فهرس الكتاب
باب قتل النساء والصبيان في التبييت والغارة من غير قصد وما ورد في اباحة التبييت
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر احمد بن الحسن قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ ابن عيينة عن الزهري عن عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أخبرني الصعب بن جثامة رضى الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم منهم - وزاد عمرو بن دينار عن الزهري هم من آبائهم - لفظ حديث أبى عبد الله وفى روايتهما وربما قال سفيان في الحديث هم من آبائهم - رواه البخاري في الصحيح عن على بن عبد الله ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم عن سفيان
- (وأخبرنا) أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر قالوا ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي عن سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن عمه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبى الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان - لفظ حديث أبى عبد الله زاد أبو عبد الله في روايته قال الشافعي فكان سفيان يذهب إلى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم هم منهم اباحة لقتلهم وان حديث ابن أبى الحقيق ناسخ له قال وكان الزهري إذا حدث بحديث الصعب بن جثامة اتبعه حديث ابن كعب بن مالك
(قال الشافعي رحمه الله) وحديث الصعب بن جثامة كان في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم فان كان في عمرته الاولى فقد قتل ابن أبى الحقيق قبلها وقيل في سنتها وان كان في عمرته الآخرة فهو بعد أمر ابن أبى الحقيق غير شك والله اعلم قال ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه ومعنى نهيه عندنا والله أعلم عن قتل النساء والولدان ان يقصد قصدهم بقتل وهم يعرفون مميزين ممن أمر بقتله منهم قال ومعنى قوله هم منهم انهم يجمعون خصلتين ان ليس لهم حكم الايمان الذى يمنع الدم ولا حكم دار الايمان الذى يمنع الغارة على الدار (قال الشيخ رحمه الله) اما قوله في حديث الصعب بن جثامة ان ذلك كان في عمرته - (فانما قال ذلك استدلالا بما أخبرنا) أبو عمرو البسطامى أنبأ أبو بكر الاسماعيلي ثنا جعفر الفاريابى ثنا على بن المدينى ثنا سفيان ثنا الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة رضى الله عنه قال مر بى رسول الله صلى الله وسلم وانا بالابواء أو بودان فأهديت إليه لحم حمار وحش فرده على فلما رأى الكراهية في وجهى قال انه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم ، قال وسئل عن ذرارى المشركين فيبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم ، قال وسمعته يقول لا حمى الا لله ولرسوله - قال على فردده سفيان في هذا المجلس مرتين ثم قال حفظته غير مرة سمعته وكان إذا حدث بهذا الحديث قال وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبى الحقيق نهى عن قتل النساء