فهرس الكتاب
(واما الحديث الذى أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى وأبو بكر بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب انبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ عبد الوهاب الثقفى عن حميد عن انس رضى الله عنه قال سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فانتهى إليها ليلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرق قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فان سمع اذانا امسك وان لم يكونوا يصلون اغار عليهم حين يصبح فلما اصبح ركب وركب المسلمون وخرج اهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قال انس وانى لردف لابي طلحة وان قدمى لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
- (وأخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس أنبأ الربيع قال قال الشافعي في رواية انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغير حتى يصبح ليس بتحريم للاغارة ليلا ولا نهارا ولا غارين في حال والله اعلم ولكنه على ان يكون يبصر من معه كيف يغيرون احتياطا من ان يؤتوا من كمين أو من حيث لا يشعرون وقد يختلط الحرب إذا اغاروا ليلا فيقتل بعض المسلمين بعضا قد اصابهم ذلك في قتل ابن عتيك فقطعوا رجل احدهم (قال الشافعي رضى الله عنه) قد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغارة على غير واحد من يهود فقتلوه قتل أبى رافع عبد الله بن أبى الحقيق ويقال سلام بن أبى الحقيق
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن احمد الجوهرى ثنا أبو جعفر احمد بن موسى الشطوى ثنا محمد بن سابق ثنا اسرائيل عن أبى اسحاق عن البراء رضى الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى رافع اليهودي وكان يسكن ارض الحجاز فندب له سرايا من الانصار وامر عبد الله بن عتيك وكان أبو رافع يؤذى النبي صلى الله عليه وسلم ويعين عليه وكان في حصين له بارض الحجاز فلما دنوا منه غربت الشمس وراح الناس بسرحهم فقال لهم عبد الله اجلسوا مكانكم فانى منطلق فمتطلع الابواب لعلى ادخل فأقتله حتى إذا دنا من الباب تقنع بثوبه كأنه يقضى حاجة وقد دخل الناس فهتف به البواب فقال يا عبد الله ان كنت تريد أن تدخل فادخل فانى اريد أن اغلق الباب قال فدخلت فلما دخل الناس
اغلق الباب ثم علق الاقاليد على وتد قال فقمت إلى الاقاليد فأخذتها ففتحت الباب وكان أبو رافع يسمر عنده في علال له فلما نزل عنه اهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا اغلقت على من داخل فقلت ان القوم نذروا بى لم يخلصوا إلى حتى اقتله قال فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا ادرى اين هو من البيت فقلت ابا رافع فقال من هذا فاهوى نحو الصوت فأضربه ضربة غير طائل وانا دهش فلم اغن عنه شيئا وصاح فخرجت من البيت فمكثت غير بعيد ثم جئت فقلت ما هذا الصوت يا ابا رافع فقال لامك الويل رجل في البيت ضربني قبل بالسيف قال فأضربه ضربة ثانية ولم اقتله ثم وضعت ضبابة (1) السيف في بطنه ثم اتكيت عليه حتى سمعته اخذ في ظهره فعرفت انى قد قتلته فجعلت افتح الابواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلى وانا ارى انى قد انتهيت إلى الارض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت رجلى فعصبتها بعمامتي ثم انى انطلقت حتى جلست عن الباب قلت والله لا اخرج الليلة حتى اعلم انى قد قتلته اولا فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال انعى ابا رافع تاجر اهل الحجاز فانطلقت اتعجل إلى اصحابي فقلت النجاء قد قتل الله ابا رافع
(1) كذا وفي صحيح البخاري ضبيب ، في رواية صبيب وفي اخرى ظبيب ويقال ظبة وصوب وظبة السيف حده ومثلها ذبابه وذبابته - ح - (*)