فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 4041

لما ظهر من سوء فعله في قتال اهل الحرة وغيره والله اعلم

- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي قال قال أبو يوسف حدثنا بعض اشياخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة ان يلحق اهلها بالعدو (قال وحدثنا) بعض اصحابنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر رضى الله عنه كتب إلى عمير بن سعد الانصاري والى عماله ان لا يقيموا حدا على احد من المسلمين في ارض الحرب حتى يخرجوا إلى ارض المصالحة (قال الشافعي) ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مستنكر وهو يعيب ان يحتج بحديث غير ثابت ويقول حدثنا شيخ ومن هذا الشيخ؟ ويقول مكحول عن زيد بن ثابت ومكحول لم ير زيد بن ثابت (قال الشافعي) وقوله يلحق بالمشركين فان لحق بهم فهو اشقى له ومن ترك الحد خوف ان يلحق المحدود ببلاد المشركين تركه في سواحل المسلمين ومسالحهم التى تاتصل ببلاد الحرب

- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن اسحاق ثنا اسحاق ابن ابراهيم الرازي ختن سلمة بن الفضل الانصاري ثنا سلمة حدثنى محمد بن اسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله ابن عياش بن أبى ربيعة عن عبد الله بن عروة الزبير عن ابيه، وعن يحيى بن عروة بن الزبير عن ابيه قال شرب عبد بن الازور وضرار بن الازور وأبو جندل بن سهيل بن عمرو بالشام فأتى بهم أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه قال ابو جندل والله ما شربتها الا على تأويل انى سمعت الله يقول (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضى الله عنه بأمرهم فقال عبد بن الازور إنه قد حضر لنا عدونا فان رأيت ان تؤخرنا إلى ان نلقى عدونا غدا فان الله اكرمنا بالشهادة كفاك ذاك ولم تقمنا على خزاية وان نرجع نظرت إلى ما امرك به صاحبك فامضيته قال أبو عبيدة رضى الله عنه فنعم فلما التقى الناس قتل عبد بن الازور شهيدا فرجع الكتاب كتاب عمر رضى الله عنه ان الذى اوقع ابا جندل في الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة وإذا اتاك كتابي هذا فأقم عليهم حدهم والسلام فدعاهما أبو عبيدة رضى الله عنه فحدهما وأبو جندل له شرف ولابيه فكان يحدث نفسه حتى قيل انه قد وسوس فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضى الله عنهما أما بعد فانى قد ضربت ابا جندل حده وانه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه انه قد هلك فكتب عمر رضى الله عنه إلى أبى جندل أما بعد فان الذى اوقعك في الخطيئة قد حزن (1) عليك التوبة (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول

(1) كذا ولعله - خزن - (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت