فهرس الكتاب
يمتنع عن قتالهم لمعان ذكرها الشافعي كان مذهبا ولا نعلم خبر الزبير رضى الله عنه يثبت ولو ثبت كان النجاشي مسلما كان آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى الزهري عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن ام سلمة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت لما ضاقت علينا مكة - فذكرت الحديث في هجرتهم إلى ارض الحبشة وما كان من بعثة قريش عمرو بن العاص و عبد الله ابن أبى ربيعة إلى النجاشي ليخرجهم من بلاده ويردهم عليهم وما كان من دخول جعفر بن أبى طالب واصحابه رضى الله عنهم على النجاشي قال فقال النجاشي هل معكم شئ مما جاء به ؟ فقال له جعفر نعم فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى والله النجاشي حتى اخضل لحيته وبكت اساقفته حتى اخضلوا مضاجعهم ثم قال ان هذا الكلام ليخرج من المشكاة التى جاء به موسى انطلقوا راشدين - ثم ذكر الحديث في تصويرهما له انهم يقولون في عيسى ابن مريم عليه السلام انه عبد فدخلوا عليه وعنده بطارقته فقال ما تقولون في عيسى بن مريم عليه السلام فقال له جعفر نقول هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه القاها إلى مريم العذراء البتول فدلى النجاشي يده إلى الارض فأخذ عويدا بين اصبعيه فقال ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العويد - ثم ذكر الحديث قالت فلم ينشب ان خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه فوالله ما علمتنا حزنا حزنا قط كان اشد منه فرقا من ان يظهر ذلك الملك عليه فيأتى ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرف فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي فخرج إليه سائرا فقال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض من رجل يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون فقال الزبير رضى الله عنه وكان من احدثهم سنا انا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من الشقة الاخرى إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة وهزم الله ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه فجاءنا الزبير رضى الله عنه فجعل يليح الينا بردائه ويقول ألا أبشروا فقد اظهر الله النجاشي فوالله ما فرحنا بشئ فرحنا بظهور النجاشي
-باب الاسير يؤخذ عليه ان يبعث إليهم بفداء ويعود في اسارهم
(قال الشافعي رحمه الله) روى عن الاوزاعي يعود في اسارهم ان لم يعطهم المال قال ومن ذهب مذهب الاوزاعي ومن قال بقوله فانما يحتج فيما اراه بما روى عن بعضهم انه روى ان النبي صلى الله عليه وسلم صالح اهل الحديبية ان يرد من جاءه منهم بعد الصلح مسلما فجاءه أبو جندل فرده إلى ابيه وأبو بصير فرده فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد وفيت لهم ونجاني الله منهم فلم يرده النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعب ذلك عليه وتركه فكان بطريق الشام يقطع على كل مال لقريش حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضمه إليه لما نالهم من اذاه (قال الشافعي) وهذا حديث
قد رواه بعض اهل المغازى كما وصفت ولا يحضرني ذكر اسناده - (قال الشيخ أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ أنبأ احمد بن جعفر القطيعى ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق عن معمر قال الزهري اخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - فذكر حديث صلح الحديبية وذكر فيه قصة أبى جندل وأبى بصير بنحو من هذا واتم منه (قال الشيخ) وانما رد النبي صلى الله عليه وسلم ابا جندل إليهم