فهرس الكتاب
قال ذكرت انا وخلف بن هشام لعبد الرحمن بن مهدى الحجاج بن ارطاة وخلافه عن الثقات والحفاظ فتذاكرنا من هذا النحو احاديث كثيرة قال فذكرنا لعبد الرحمن بن مهدى حديث الحجاج عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان العبد إذا كان بين اثنين فاعتق احدهما نصيبه ان الذى لم يعتق ان شاء ضمن المعتق القيمة فان لم يكن عنده استسعى العبد غير مشقوق عليه فقال عبد الرحمن وهذا ايضا من اعظم الفرية كيف يكون هذا على ما رواه الحجاج عن نافع عن ابن
عمرو قد رواه عبيد الله بن عمرو لم يكن في آل عمر اثبت منه ولا احفظ ولا اوثق ولا اشد تقدمة في علم الحديث في زمانه فكان يقال انه واحد دهره في الحفظ ثم تلاه في روايته مالك بن انس ولم يكن دونه في الحفظ بل هو عندنا في الحفظ والاتقان مثله أو اجمع منه في كثير من الاحوال ورواه ايضا يحيى بن سعيد الانصاري وهو من اثبت اهل المدينة واصحهم رواية رووه جميعا عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اعتق نصيبا أو شقصا في عبد كلف عتق ما بقى ان كان له مال فان لم يكن له مال فانه يعتق من العبد ما اعتق (قال الفقيه رحمه الله) وامر السعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك عن ابى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه مادل على ان ذلك على ان الاختيار من جهة العبد فانه قال غير مشقوق عليه وفي الاجبار عليه وهو يأباه مشقة عظيمة عليه وإذا كان ذلك باختياره لم يكن بينه وبين سائر الاخبار مخالفة وبالله التوفيق - وقد تأوله بعض الناس فقال معنى السعاية ان يستسعى العبد لسيده ان يستخدم لمالكه ولذلك قال غير مشقوق عليه أي لا يحمل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق (1) ؟
(أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا احمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خالد عن أبى بشر العنبري عن ابن الثلب عن ابيه ان رجلا اعتق نصيبا له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم قال احمد بن حنبل انما هو بالتاء يعنى التلب وكان شعبة الثغ لم يبين التاء من الثاء (قال الشيخ رحمه الله) وهذا لا يخالف ما مضى من الاحاديث وانما هو في المعسر إذا اعتق نصيبه من مملوك فلا يضمن الباقي والله اعلم باب من اعتق نصيبه من مملوك في مرض موته
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الوليد ثنا السراج ثنا احمد بن محمد البرتى ثنا أبو حذيفة ثنا محمد بن مسلم عن ايوب بن
(1) ؟ ولكن ذكر هذا الحديث في المراسيل على الوجهين فيه نظر ثم قال البيهقى الامر بالسعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك (*)