فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 4041

قال ذكرت انا وخلف بن هشام لعبد الرحمن بن مهدى الحجاج بن ارطاة وخلافه عن الثقات والحفاظ فتذاكرنا من هذا النحو احاديث كثيرة قال فذكرنا لعبد الرحمن بن مهدى حديث الحجاج عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان العبد إذا كان بين اثنين فاعتق احدهما نصيبه ان الذى لم يعتق ان شاء ضمن المعتق القيمة فان لم يكن عنده استسعى العبد غير مشقوق عليه فقال عبد الرحمن وهذا ايضا من اعظم الفرية كيف يكون هذا على ما رواه الحجاج عن نافع عن ابن

عمرو قد رواه عبيد الله بن عمرو لم يكن في آل عمر اثبت منه ولا احفظ ولا اوثق ولا اشد تقدمة في علم الحديث في زمانه فكان يقال انه واحد دهره في الحفظ ثم تلاه في روايته مالك بن انس ولم يكن دونه في الحفظ بل هو عندنا في الحفظ والاتقان مثله أو اجمع منه في كثير من الاحوال ورواه ايضا يحيى بن سعيد الانصاري وهو من اثبت اهل المدينة واصحهم رواية رووه جميعا عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اعتق نصيبا أو شقصا في عبد كلف عتق ما بقى ان كان له مال فان لم يكن له مال فانه يعتق من العبد ما اعتق (قال الفقيه رحمه الله) وامر السعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك عن ابى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه مادل على ان ذلك على ان الاختيار من جهة العبد فانه قال غير مشقوق عليه وفي الاجبار عليه وهو يأباه مشقة عظيمة عليه وإذا كان ذلك باختياره لم يكن بينه وبين سائر الاخبار مخالفة وبالله التوفيق - وقد تأوله بعض الناس فقال معنى السعاية ان يستسعى العبد لسيده ان يستخدم لمالكه ولذلك قال غير مشقوق عليه أي لا يحمل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق (1) ؟

(أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا احمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خالد عن أبى بشر العنبري عن ابن الثلب عن ابيه ان رجلا اعتق نصيبا له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم قال احمد بن حنبل انما هو بالتاء يعنى التلب وكان شعبة الثغ لم يبين التاء من الثاء (قال الشيخ رحمه الله) وهذا لا يخالف ما مضى من الاحاديث وانما هو في المعسر إذا اعتق نصيبه من مملوك فلا يضمن الباقي والله اعلم باب من اعتق نصيبه من مملوك في مرض موته

(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الوليد ثنا السراج ثنا احمد بن محمد البرتى ثنا أبو حذيفة ثنا محمد بن مسلم عن ايوب بن

(1) ؟ ولكن ذكر هذا الحديث في المراسيل على الوجهين فيه نظر ثم قال البيهقى الامر بالسعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت