فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 4041

باب الحديث الذى روى في الاحتجاب عن المكاتب إذا كان عنده ما يؤدى

(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر احمد بن سليمان الموصلي ثنا على بن حرب ثنا سفيان عن الزهري عن نبهان مكاتب لام سلمة قال سمعت ام سلمة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لاحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدى فلتحتجب منه (وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا مسدد بن مسرهد ثنا سفيان فذكره بمثله

- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن على الصنعانى بمكة ثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري حدثنى نبهان مكاتب ام سلمة قال انى لاقود بها بالبيداء أو بالابواء قالت من هذا ؟ فقلت انا نبهان فقالت انى قد تركت بقية كتابتك لابن اخى محمد بن عبد الله بن أبى امية اعنته به في نكاحه قال فقلت لا والله لا اؤديه إليه ابدا قالت ان كان انما بك ؟ ؟ ان تدخل على أو تراني فو الله لا تراني ابداانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان عند المكاتب ما يؤدى فاحتجبن منه (ورواه الشافعي رحمه الله) في القديم عن سفيان بن عيينة قال ولم احفظ عن سفيان ان الزهري سمعه من نبهان ولم ارمن رضيت من اهل العلم يثبت واحدا من هذين الحديثين والله اعلم - يريد حديث نبهان وحديث عمرو بن شعيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كاتب عبده على مائة اوقية فأداها الا عشر اواق فهو رقيق (والشافعي رحمه الله) انما روى حديث عمرو منقطعا وقد رويناه من اوجه اخر عن عمرو عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث نبهان قد ذكر

فيه معمر سماع الزهري من نبهان الا ان البخاري ومسلما صاحبي الصحيح لم يخرجا حديثه في الصحيح وكأنه لم يثبت عدالته عندهما أو لم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه وقد روى غير الزهري عنه ان كان محفوظا وهو فيما رواه قبيصة عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن مكاتب مولى ام سلمة يقال له نبهان فذكر هذا الحديث - هكذا قاله ابن خزيمة عن ابى بكر بن اسحاق الصغانى عن قبيصة وذكر محمد بن يحيى الذهلى ان محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة روى عن الزهري قال كان لام سلمة مكاتب يقال له نبهان ورواه عن محمد بن يوسف عن سفيان عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري

(قال الشافعي رحمه الله) وقد يجوز أن يكون امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ام سلمة ان كان امرها بالحجاب من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدى على ما عظم الله به ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين رحمهن الله وخصصهن به وفرق بينهن وبين النساء ان اتقين ثم تلا الآيات في اختصاصهن بان جعل عليهن الحجاب من المؤمنين وهن امهات المؤمنين ولم يجعل على امرأة سواهن ان تحتجب ممن يحرم عليه نكاحها وكان في قوله صلى الله عليه وسلم ان كان قاله إذا كان لاحداكن يعنى ازواجه خاصة ثم ساق الكلام إلى ان قال ومع هذا ان احتجاب المرأة ممن له ان يراها واسع لها وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم يعنى سودة ان تحتجب من رجل قضى انه اخوها وذلك يشبه ان يكون للاحتياط وان الاحتجاب ممن له ان يراها مباح - وقال أبو العباس بن سريج في معناه هذا ليحركه احتجابهن عنه على تعجيل الاداء والمصير إلى الحرية ولا يترك ذلك من اجل دخوله عليهن -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت