المسجد ليكون ارق لقلوبهم فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا (1) ولا يستعمل عليهم من غيرهم فقال لا تحشروا ولا تعشروا ولا تجبوا ولا يستعمل عليكم من غيركم ولا خير في دين ليس فيه ركوع * (انبا) أبو بكر بن فورك انا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عثمان بن ابى العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انزلهم في قبة في المسجد ليكون ارق لقلوبهم ثم ذكر الحديث في اشتراطهم حين اسلموا * ورواه اشعث عن الحسن مرسلا ببعض معناه زاد فقيل يا رسول الله انزلتهم في المسجد وهم مشركون فقال ان الارض لا تنجس انما ينجس ابن آدم *
(باب المسلم يبيت في المسجد)
(أنبأ) أبو عبد الله الحافظ اخبرني أبو بكر احمد بن اسحاق الفقيه انبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثنى نافع عن عبد الله انه كان ينام وهو شاب اعزب في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم * رواه البخاري في الصحيح عن مسدد *
(حدثنا) أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد قال حدثنى عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا آدم بن ابى اياس ثنا سليمان بن حيان ثنا داود بن ابى هند عن ابى حرب بن ابى الاسود الايلى عن طلحة النضرى قال قدمت المدينة مهاجرا وكان الرجل إذا قدم المدينة فان كان له عريف نزل عليه وان لم يكن له عريف نزل الصفة فقدمتها
وليس لى بها عريف فنزلت الصفة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مدا من تمر فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلوته (2) إذا اداه رجل فقال يا رسول الله احرق بطؤننا التمر وتخرقت عنا الخنف (3) قال وان رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله واثنى عليه وذكر ما لقى من قومه ثم قال لقد رأيتنى وصاحبى مكثنا بضع عشرة ليلة مالنا طعام غير البرير والبرير ثمن الاراك حتى اتينا اخواننا من الانصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم التمر والذى لا اله الا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لا طعمتكموه وسياتى عليكم زمان أو من ادركه منكم تلبسون امثال استار الكعبة ويغدي ويراح عليكم بالجفان قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير أو اليوم قال لا بل انتم خير انتم اليوم اخوان وانتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض *
(أنبأ) أبو عبد الرحمن السلمى ثنا احمد بن سعيد المعدانى بمروثنا عبيدالله بن محمد البزنانى ثنا احمد بن سيار ثنا أبو حامد الروادى اخبرني عثمان بن اليمان قال لما كثر المهاجرون بالمدينة ولم يكن لهم دار ولا ماوى انزلهم رسول الله صلى الله
(1) اصل التجبية ان يقوم الانسان قيام الراكع وقيل السجود والمراد بقولهم انهم لا يصلون سئل جابر رضى الله عنه عن اشتراط ثقيف ان لاصدقة عليها ولاجهاد فقال علم انهم سيصدقون ويجاهدون إذا اسلموا ولم يرخص لهم في ترك الصلوة لان وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت الزكوة والجهاد 12 نهاية لابن الاثير (2) ن صلاة 12 (3) الخنف جمع خنيف وهو نوع غليظ من اردى الكتان 12 مجمع