147 -وَأَصْلُهَا مِنَ الْحَدِيثِ زُكِنَا ... فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنَا
148 -وَاعْتُبِرَتْ كَالْعُرْفِ في مَسَائِلِ ... كَثِيرَةٍ لَمْ تَنْحَصِرْ لِقَائِل
149 -ثُمَّ لَهَا مَبَاحِثٌ مُهِمَّهْ ... تَعَلَّقَتْ فَهَاكَهَا بِهِمَّهْ
150 -أَوَّلُهَا فِيمَا بِهِ تَثْبُتُ ذِي ... وَأَمْرُهُ مُخْتَلِفٌ في الْمَأْخَذ
151 -فَتَارَةً بِمَرَّةٍ جَزْمًا وَفي ... عَيْبِ مَبِيعٍ وَاسْتِحَاضَةٍ قُفِي
152 -وَتَارَةً يُشْتَرَطُ التَّكَرُّرُ ... أَيْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا يَصْدُرُ
153 -كَقَائِفٍ وَمَا بِهِ التَّصَيُّدُ ... وَالاِعْتِبَارُ بِالثَّلاَثِ أَعْمَدُ
154 -وَتَارَةً لاَ بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ ... إِلَى حُصُولِ الظَّنِّ كَاخْتِبَار
155 -حَالِ الصَّبِيِّ بِالْمُمَاكَسَةِ لَهْ ... قَبْلَ الْبُلُوغِ وَسِوَاهَا نَقَلَهْ
156 -مَبْحَثٌ الْعَادَةُ لَيْسَتْ تُعْتَبَرْ ... إِلاَّ لَدَى اطِّرَادِهَا كَمَا اشْتَهَرْ
157 -وَحَيْثُمَا تَعَارَضَ الْعُرْفُ الْجَلِي ... وَالشَّرْعُ فَلْيُقَدَّمَنْ لِلأَوَّل
158 -إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالشَّرْعِ حُكْمٌ اعْتَلَقْ ... فِإِنْ يَكُنْ فَهْوَ بِتَقْدِيمٍ أَحَقّْ
159 -وَالْعُرْفُ إِنْ عَارَضَهُ الْوَضْعُ فَفِي ... مُقَدَّمٍ عَنْهُمْ خِلاَفٌ قَدْ قُفِي
160 -فَبَعْضٌ الْحَقِيقَةُ [1] اللَّفْظِيَّهْ ... وَبَعْضٌ الدَّلاَلَةُ الْعُرْفِيَّهْ
161 -وَقِيلَ إِنْ يَعُمَّ وَضْعٌ قُدِّمَا ... وَقِيلَ غَيْرُ ذَاكَ فَاحْفَظْ وَاعْلَمَا
162 -وَالْعَامُ وَالْخَاصُ مِنَ الْعُرْفِ مَتَى ... تَعَارَضَا فَفِيهِ ضَابِطٌ أَتَى
163 -وَهُوَ أَنَّ الْخَاصَ حَيْثُ حُصِرَا ... لَمْ يُعْتَبَرْ أَصْلًا وَإِلاَّ اعْتُبِرَا
164 -مَبْحَثٌ الْعَادَةُ هَلْ تُنَزَّلُ ... مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ خِلاَفٌ يُنْقَلُ
165 -وَغَالِبُ التَّرْجِيحِ في الْفُرُوعِ لاَ ... يَكُونُ كَالشَّرْطِ كَمَا تَأَصَّلاَ
166 -تَخْتِيمٌ الْعِبْرَةُ بِالْعُرْفِ الَّذِي ... قَارَنَ مَعْ سَبْقٍ لَهُ في الْمَأْخَذ
167 -وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْضَبِطْ شَرْعًا وَلاَ ... وَضْعًا فَلِلْعُرْفِ رُجُوعُهُ انْجَلَى
(1) -قال في الحاشية: الحقيقة: بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي المقدم منهما، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف أي مقدمة على العرف، ومثلها الدلالة العرفية.