45 -الأَصْلُ في الأُمُورِ بِالْمَقَاصِدِ ... مَا جَاءَ في نَصِّ الْحَدِيثِ الْوَارِد
46 -أَيْ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ... وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الثِّقَات
47 -قَالُوا وَذَا الْحَدِيثُ ثُلْثُ الْعِلْمِ ... وَقِيلَ رُبْعُهُ فَجُلْ بِالْفَهْم
48 -وَهِيَ في السَّبْعِينَ بَابًا تَدْخُلُ ... عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ يُنْقَلُ
49 -ثُمَّ كَلاَمُ الْعُلَمَا في النِّيَّهْ ... مِنْ أَوْجُهٍ كَالشَّرْطِ وَالْكَيْفِيَّهْ
50 -وَالْوَقْتِ وَالْمَقْصُودِ مِنْهَا وَالْمَحَلّ ... فَهَاكَ فِيهِ الْقَوْلَ مِنْ غَيْرِ خَلَلْ
51 -مَقْصُودُهَا التَّمْيِيزُ لِلْعِبَادَهْ ... مِمَّا يَكُونُ شِبْهَهَا في الْعَادَهْ
52 -كَمَا تَمِيزُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضِ ... في رُتَبٍ كَالْغُسْلِ وَالتَّوَضِّي
53 -فَلَمْ تَكُنْ تُشْرَطُ في عِبَادَهْ ... لَمْ تَشْتَبِهْ هَيْئَتُهَا بِعَادَهْ
54 -كَذَلِكَ التُّرُوكُ مَعْ خِلاَفِ ... في بَعْضِهَا وَالنَّدْبُ غَيْرُ خَاف
55 -وَيُشْرَطُ التَّعْيِينُ فِيمَا يَلْتَبِسْ ... دُونَ سِوَاهُ فَاحْفَظِ الأَصْلَ وَقِسْ
56 -وَكُلُّ مَا لِنِيَّةِ الْفَرْضِ افْتَقَرْ ... فَنِيَّةُ التَّعْيِينِ فِيهِ تُعْتَبَرْ
57 -وَاسْتَثْنِيَنْ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمَا ... لِلْفَرْضِ في الأَصَحِّ عِنْدَ الْعُلَمَا
58 -وَحَيْثُمَا عُيِّنَ -وَالتَّعْيِينُ لاَ ... يُشْرَطُ تَفْصِيلًا- وَأَخْطَا بَطَلاَ
59 -وَخَرَجَتْ أَشْيَا كَرَفْعِ أَكْبَرَا ... مِنْ حَدَثٍ لِغَالِطٍ عَنْ أَصْغَرَا
60 -وَوَاجِبٌ في الْفَرْضِ أَنْ تَعَرَّضَا [1] ... فِيهَا لَهُ لاَ لِلأَدَاءِ وَالْقَضَا
61 -لَكِنَّهُ لاَ يَجِبُ التَّعَرُّضُ ... لِلْفَرْضِ في نَحْوِ الصِّيَامِ وَالْوُضُو
62 -وَمَا كَفَى التَّوْكِيلُ فِيهَا أَصْلاَ ... وَاسْتَثْنِيَنْ مَهْمَا تُقَارِنْ فِعْلاَ
63 -وَاعْتُبِرَ الإِخْلاَصُ في الْمَنْوِي فَلاَ ... تَصِحُّ بِالتَّشْرِيكِ فِيمَا نُقِلاَ
64 -وَاسْتُثْنِيَتْ أَشْيَاءُ كَالتَّحِيَّهْ ... مَعْ غَيْرِهَا تَصِحُّ فِيهَا النِّيَّهْ
65 -وَوَقْتُهَا في قَوْلِ كُلِّ قَادَهْ ... مُقَارِنٌ لأَوَّلِ الْعِبَادَهْ
66 -وَنَحْوِهَا وَاسْتُثْنِيَتْ مِنْهُ صُوَرْ ... كَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْ
67 -وَقَرْنُهَا بِكُلِّ لَفْظِ الأَوَّلِ ... إِنْ كَانَ ذِكْرًا وَاجِبٌ عَلَى الْجَلِي
68 -نَحْوُ الصَّلاَةِ لَكِنِ الْمُخْتَارُ ... لِلْبَعْضِ يَكْفِي عُرْفًا اسْتِحْضَارُ
69 -كَذَاكَ قَرْنُهَا عَلَى التَّحْقِيقِ ... بِالأَوَّلِ النِّسْبِيِّ وَالْحَقِيقِي
70 -وَلَيْسَ ذِكْرًا يَجِبُ اسْتِحْضَارُهَا ... إِلَى الْفَرَاغِ بَلْ كَفَى انْسِحَابُهَا
71 -أَمَّا مَحَلُّهَا فَقَلْبُ النَّاوِي ... في كُلِّ مَوْضِعٍ بِلاَ مُنَاوِي
72 -فَلَيْسَ يَكْفِي اللَّفْظُ بِاللِّسَانِ ... مَعَ انْتِفَائِهَا مِنَ الْجَنَان
73 -وَاللَّفْظُ وَاللِّسَانُ حَيْثُ اخْتَلَفَا ... فَلْيُعْتَبَرْ بِالْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ خَفَا
74 -وَشَرْطُهَا التَّمْيِيزُ وَالإِسْلاَمُ ... وَالْعِلْمُ بِالْمَنْوِيِّ يَا هُمَامُ
75 -وَعُدَّ أَيْضًا فَقْدُ مَا يُنَافِي ... وَنِيَّةُ الْقَطْعِ مِنَ الْمُنَافِي
76 -وَمِنْهُ رِدَّةٌ فَعُدَّ الْقُدْرَهْ ... أَيْضًا عَلَى الْمَنْوِيِّ فَافْقَهْ أَمْرَهْ
77 -وَمِنْهُ فَقْدُ الْجَزْمِ وَالتَّرَدُّدُ ... لَكِنْ هُنَا مُسْتَثْنَيَاتٌ تَرِدُ
78 -وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ رُكْنٌ أَوْ تُعَدّْ ... شَرْطًا وَمَا قُدِّمَ فَهْوَ الْمُعْتَمَدْ
79 -وَفي الْيَمِينِ خَصَّصَتْ مَا عَمَّمَا ... وَلَمْ تُعَمِّمْ مَا يَخُصُّ جَزْمَا
80 -وَنِيَّةُ اللاَّفِظِ في الْحُكْمِ عَلَى ... مَقَاصِدِ اللَّفْظِ كَمَا قَدْ أُصِّلاَ [1]
81 -وَنِيَّةُ اللاَّفِظِ قَوْلًا يُجْمَلُ [2] ... مَقَاصِدُ اللَّفْظِ عَلَيْهَا تُحْمَلُ
82 -وَاسْتُثْنِيَ الْيَمِينُ عِنْدَ مَنْ حَكَمْ ... فَهْيَ عَلَى نِيَّتِهِ لاَ ذِي الْقَسَمْ
83 -وَالْفَرْضُ رُبَّمَا تَأَدَّى فِعْلُهُ ... بِنِيَّةِ النَّفْلِ اسْتَبَانَ نَقْلُهُ
84 -خَاتِمَةٌ وَاعْلَمْ بِأَنَّ النِّيَّهْ ... بِحَسَبِ الأَبْوَابِ في الْكَيْفِيَّهْ
85 -كَنِيَّةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ ... وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاة
(1) -قال الشارح: تعرَّضا: أي تتعرض بألف الإطلاق وبإدغام التاء في التاء.
(1) -قال الشارح: والأحسن ما في نسخة وهو: ثم ذكر البيت الذي بعده: ونية اللافظ قولا يجمل ...
(2) -قال في الحاشية: قولًا: منصوب على أنه مفعول لللافظ، ويُجمل: نعت له.