فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 988

ولكن يمكن القول بأن الوجه الثاني محفوظ أيضًا عن معمر، وأن هذا الاختلاف منه هو؛ وذلك لأن الراوي عنه فيه هو سفيان، وهو ثقة ثبت حافظ، وهو أقوى منه، وحمل الخطأ عليه أولى من حمله على سفيان.

وأما الوجه الرابع فمن رواية مروان، وهو متكلم فيه كما تقدم.

وعليه فلعل أرجح هذه الأوجه عن الزهري هو الوجه الأول؛ حيث توبع عليه معمر من عدد كبير من الثقات، والله أعلم.

5 -ورواه أبو الزبير، واختلف عليه، وعلى أحد الرواة عنه:

1 -فرواه أشعث بن سوار، واختلف عليه:

أ- فرواه عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن السائب، عن ابن السعدي، عن عمر:

أخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 293، رقم 1515، عن أحمد بن محمد بن صدقة، عن علي بن سعيد الكندي، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار به.

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا أشعث، تفرد به عبد الرحيم.

ب- وروي عن أشعث، عن الزهري، عن السائب، عن ابن السعدي، عن عمر:

ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 7/ 273، ولم أقف على من أخرجه.

وتابع أشعث على هذا الوجه: معمر، كما تقدم.

قلت: ومداره في الوجهين على أشعث بن سوار الكندي، وهو ضعيف (التقريب 524) وقد توبع في الوجه الثاني، ولم أجد من تابعه على الوجه الأول، وعليه فلعل الوجه الثاني أرجح عن أشعث، والله أعلم.

2 -وروي عن أبي الزبير، عن ابن السعدي، عن عمر:

ذكره الدارقطني في العلل 2/ 173، فقال: وروي عن قبيصة بن ذؤيب، وعن أبي الزبير عن ابن السعدي، عن عمر.

ولم أقف على من أخرجه من رواية أبي الزبير على هذا الوجه.

وعليه فلعل هذا الوجه الثاني عن أبي الزبير هو الأرجح عنه؛ حيث تقدم أن الرواية عنه في الوجه الأول مرجوحة، وقد تابعه على الوجه الراجح قبيصة، ومتابعة قبيصة عند ابن حبان 8/ 195، رقم 3403، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت