وأما الوجه الرابع فليس وجهًا مستقلًا في الواقع، وغايته أن رواية جمع بين الوجهين الثاني والثالث.
وأما الوجه الأول، فقد تفرد محمد بن عبيد فيه بذكر أيوب، ولم أجد من تابعه على ذلك وعليه فروايته شاذة.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من قوله عن الوجه الأول: هذا خطأ، ليس فيه أيوب.
وقوله أيضًا: فلو قال - يعني حماد بن زيد: يحيى بن سعيد، كان يحتمل، لأن هذا الحديث عند يحيى بن سعيد.
قلت: يعني لو قال:"عبيدالله ويحيى"، بدلًا من قوله"عبيدالله وأيوب".
كما يفهم من قوله هذا ترجيحه لرواية من رواه عن عبيدالله ويحيى، وهي رواية أحمد بن عبدة في الوجه الرابع، والتي قلنا بإمكان رجحانها أيضًا عن حماد، والله أعلم.
والحديث من أوجهه الراجحة إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري ومسلم من طرق أخرى غير طريق حماد.
[1] وقع في نسخة دار الكتب، وفي المطبوع:"حسان"، وهو خطأ، ومخالف لبقية النسخ ..
[2] يعني حماد بن زيد، لو قال: يحيى بن سعيد، بدل"أيوب"، كما سيأتي في التخريج.
[3] وقع في المطبوع من التقييد:"نا حماد بن زيد، نا عبيد بن عمير"، وهو خطأ، وصوابه:"عبيد الله بن عمر"كما أخرجه الحسن، وابن حبان، والله أعلم.
[4] وقع في المطبوع من الكامل:"محمد بن عبيد بن حباب"، وهو خطأ.
[5] وذلك أنه قال النسائي في موضع ثقة، ووثقه الدارقطني، ومسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي في موضع آخر: وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن حجر: صدوق. قلت لعل الرجل ثقة، وأبو حاتم متشدد، وأما النسائي فقد وثقه في موضع آخر، كما احتج به ابن خزيمة، وهو دلالة توثيقه له، والله أعلم. انظر التهذيب 8/ 141، التقريب (5172) .