فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 988

5 -ورواه أبو جعفر الرازي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، موقوفًا.

ولعل الوجه الثالث أرجح هذه الأوجه؛ حيث ذكر ابن عيينة أن عمرو بن دينار يرويه هكذا، وهو من أعلم الناس بحديث عمرو، كما أن عمرو بن دينار توبع عليه من عدد كبير من الثقات، وقد أخرج هذه المتابعات البخاري، ومسلم كما تقدم.

وأما الوجه الأول، فقد رواه عيسى بن ميمون، وهو ثقة، وأما متابعة محمد بن مسلم، ففيها نظر؛ فهو صدوق يخطئ، وقد اضطرب فيه فكان يرويه على الوجه الأول مرة.

وعلى الوجه الثاني مرة أخرى. وعليه فهذا الوجه شاذ.

وأما الوجه الثاني، فتفرد به محمد بن مسلم، وقد تقدم الكلام فيه.

وأما الوجه الرابع فهو وجه مرجوح عن ابن جريج، كما تقدم أثناء التخريج.

وأما الوجه الخامس فهو من رواية أبي جعفر، وهو ضعيف، كما تقدم.

ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من تخطئته للوجه الأول، وترجيحه للوجه الثالث.

وأما قوله: (( ورأيت في بعض أحاديثهما، إما محمد بن مسلم، أو ابن داية: عن عمرو بن دينار، عن جابر، أو أبي سعيد ) ). فتقدم أن هذا من حديث محمد بن مسلم، وليس من حديث ابن داية، كما تبين ذلك من التخريج.

كما اختلف على بعض الرواة على عمرو بن يحيى، وتقدم تفصيل ذلك، وبيان الراجح منها أثناء التخريج، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح صحيح، وقد أخرجه البخاري ومسلم، والله أعلم.

[1] وقع في جميع النسخ: (( خمسة ) )، والصواب ما أثبته؛ لأن الذود مؤنث، والله أعلم.

[2] الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنَّعَم. (النهاية 2/ 171، مادة ذود) .

[3] وقع في المطبوع: ابن سعيد، وهو خطأ، ومخالف لجميع النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت