قلت: وعبدالله بن رجاء، هو الغُداني: صدوق يهم قليلًا (التقريب 3312) .
وتوبع محمد بن المنكدر على هذا الوجه:
أخرجه البخاري 2/ 423 (مع الفتح) ، كتاب الجمعة، باب الطيب للجمعة، رقم 880، وابن خزيمة 3/ 124، رقم 1745، وأبو نعيم الحداد في الجامع بين الصحيحين (ق 147) والبيهقي في الكبرى 3/ 242، والطبراني في الأوسط 3/ 391، رقم 2841، والمروزي في كتاب الجمعة، رقم 21.
كلهم من طريق حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، به.
كما تابعهما بكير بن الأشج:
أخرجه مسلم 2/ 581، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، رقم 846، وأبو داود 1/ 245، كتاب الطهارة، باب الغسل يوم الجمعة، رقم 344، والنسائي 3/ 92، كتاب الجمعة، باب الأمر بالسواك يوم الجمعة، رقم 1375 - ومن طريقه ابن حجر في التغليق 2/ 350 - ، ورواه أبو نعيم في المستخرج 2/ 437، رقم 1906، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 47، والبيهقي في الكبرى 3/ 242.
كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، وبكير بن الأشج، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه: أبي سعيد الخدري، نحوه.
وقالوا جميعًا: إلا أن بكيرًا لم يذكر عبدالرحمن.
وقال ابن حجر في الفتح 2/ 425: والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه من عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر؛ لأنه قديم ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يوصف بالتدليس.
وذكر اختلافات أخرى في الحديث ليس هنا مجال ذكرها.
كما ذكر هذه الاختلافات الدارقطني في العلل 11/ 273 - 276.
قلت: ولعل الحمل في الاختلاف المتقدم على سعيد بن سلمة، منه هو، إذ الرواة عنه في الوجهين أقوى حالًا منه، ولعله كان يرويه على الوجهين معًا، ولكن من حيث الترجيح فالوجه الثاني أرجح، حيث توبع محمد بن المنكدر عليه، من أكثر من ثقه، وأخرجه الشيخان، كما تقدم، والله أعلم.