فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 988

قال ابن عدي في الكامل 7/ 2646: وقد رواه جماعة ضعفاء عن الزهري، فيهم ياسين الزيات، ومعاوية بن يحيى الصدفي، وحجاج بن أرطأة، وغيرهم. والباقون الثقات، عن الزهري، قالوا: (( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك ) ).

وقال أيضًا في 2/ 646: وهذا يرويه [5] التقات عن الزهري، ولا يذكرون الجمعة، وإنما قالوا: (( من أدرك من الصلاة ركعة ) )، وإنما ذكر الجمعة مع حجاج قوم ضعفاء عن الزهري.

قلت: وفد اختلف على أكثر الرواة عن الزهري، مما ليس هنا مجال البسط فيه، وانظر لذلك علل الدارقطني 9/ 213 - 225، التلخيص الحبير 2/ 42، إرواء الغليل 3/ 84.

ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من قوله: وأما حديث سعيد عن أبي هريرة فمتنه:

(( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ) ).

أي بخلاف المتن الذي رواه ياسين: (( من أدرك الجمعة ) )، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح عن الزهري صحيح؛ فقد أخرجه البخاري ومسلم، والله أعلم.

أما الحديث الثاني فقد تفرد ياسين بروايته من هذه الطريق، ونص البيهقي أنه لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرسلًا.

ومنه يتضح صحة قول أبي حاتم: وهذا حديث لا أصل له، يعني من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

ولكن لمتنه شواهد يرتقي بها إلى الحسن. (انظر نصب الراية 3/ 410، الإراوء 6/ 156) .

[1] وقع في جميع النسخ: (( فليصلي ) ).

[2] وقع في جميع النسخ: (( والأخرى ) ).

[3] يعني بقوله: (( وهذا حديث لا أصل له ) )أي الحديث الثاني، وهو: (( من أسلم على شيء فهو له؛ لأن الحافظ ابن حجر نقل هذا عنه في التلخيص 4/ 133، في تخريجه للحديث الثاني، ولا يعني به الحديث الأول؛ لأن الأول حديث صحيح مشهور، بغير هذا المتن، كما سيأتي، والله أعلم.

[4] وقع في المطبوع من المدونة: (( عن سعيد، عن أبي سلمة ) )، ولعله تصحيف، عن: (( وأبي سلمة ) )أو: (( أو أبي سلمة ) )كما سيأتي في الوجه الرابع. حيث إن طبعة المدونة كثيرة التصحيف، والله أعلم.

[5] وقع في المطبوع من الكامل: (( وهذا لا يرويه الثقات ... ) )، وهو كذلك في المخطوط (ق 71/ب، نسخة الظاهرية) ، ولكن وضع فوق حرف: (( لا ) )علامة التضبيب، وهو الصواب؛ إذ إنه مخالف لسياق الكلام، ثم وجدته قد وقع على الصواب في ذخيرة الحفاظ 4/ 2191، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت