وتابعه بكر بن بكار في أحد الوجهين عنه: ذكره الدارقطني في العلل 9/ 219.
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( من أسلم على شيء فهو له ) ):
أخرجه أبو يعلى في مسنده 10/ 226، رقم 5847، عن أحمد بن جميل المروزي.
وابن عدي في الكامل 7/ 2642، - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 9/ 113 - ، ورواه البيهقي أيضًا، من طريق هشام بن خالد.
كلاهما عن مروان بن معاوية، عن ياسين بن معاذ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وقال البيهقي: ياسين بن معاذ الزيات: كوفي ضعيف، جرحه يحيى بن معين، والبخاري وغيرهما من الحفاظ، وهذا الحديث إنما يروى عن ابن أبي مليكة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن ياسين بن معاذ، قد روى الحديث الأول، واضطرب فيه:
1 -فرواه يحيى بن أيوب، والضحاك بن مخلد، ويوسف بن أسباط، عن ياسين، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
2 -ورواه الأبيض بن الأغر، عن ياسين، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
3 -ورواه بكر بن بكار، ووكيع - في أحد وجهين عنهما -، وعبدالله بن الحارث، عن ياسين عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
4 -ورواه وكيع، وبكر بن بكار - في أحد الوجهين عنهما -، عن ياسين، عن الزهري، عن سعيد، أو أبي مسلمة، عن أبي هريرة.
ومداره في هذه الأوجه جميعًا على ياسين بن معاذ، وهو كما تقدم في ترجمته ضعيف، ولعله كان يرويه على هذه الأوجه جميعًا.
وقال في متنه لجميع الأوجه: (( من أدرك من الجمعة ركعة ) ).
وقد خالفه جمع كبير من الثقات الحفاظ فرووه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ) ).
وقد أخرج هذا الوجه البخاري ومسلم وغيرهما، كما تقدم في المسألة رقم 519.