فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 988

وقال الأزدي في ترجمة إسحاق بن مالك التنيسي، - بعد أن روى من [طريقه] [2] حديثًا عن جابر: أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك، تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه. انتهى.

وقال ابن حجر في التقريب: فيه لين.

قلت: لعل الراجح أنه صدوق؛ لاحتجاج مسلم وابن خزيمة به، وأما قول الأزدي ففي ثبوته في حق صاحب الترجمة نظر؛ حيث لم أجد ما يؤيده، كما أن الحمل في هذا الحديث الذي ضعفه الأزدي بسببه، الغالب أنه ليس منه، ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر في اللسان، في ترجمة إسحاق بن مالك، قال: إسحاق بن مالك الشني [3] البصري، كان محمد بن خلاد ينهى عن الأخذ عنه، قاله الأزدي. انتهى [4] . وبقية كلامه: كان إسحاق يحدث عن الثقات بالمناكير، ثم روى - يعني الأزدي - عن شيخ له عن حجاج بن النعمان ثنا إسحاق بن مالك الشني، ثنا بشر بن المفضل بن لاحق، ثنا عمر - مولى غُفْرة -، ثنا أيوب بن خالد، عن جابر بن عبدالله رفعه: (( من كان يحب أن يعلم كيف من - زلته عند الله فلينظر كيف من - زلة الله عنده ) )الحديث. قال الأزدي: حجاج مجهول ضعيف، وإسحاق هذا مجهول لا يكتب حديثه، وعمر، وأيوب ضعيفان، فقد جمع الله على هذا الحديث الضعفاء. انتهى ما ذكره ابن حجر.

قلت: ولعل هذا الحديث هو الذي عناه الحافظ في التهذيب، بدليل وجود إسحاق وأيوب وجابر فيه، وكون الأزدي هو الذي ذكره فقط.

وأما حمل الحافظ قول الأزدي في حق صاحب الترجمة فيحتاج إلى دليل إذ لم ينص الأزدي على أنه هو صاحب الترجمة، وإن كان محتملًا؛ لأن صاحب الترجمة ممن يروي عن جابر، ويروي عنه عمر مولى غُفْرة، ولكن حتى لو ثبت أنه يعني صاحب الترجمة.

فحمل الخطأ في هذا الحديث ليس عليه؛ لأن من دونه كلهم ضعفاء، بل وبعضهم شديد الضعف، فحمل الخطأ عليهم أولى، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 3/ 468، التهذيب 1/ 401، اللسان 1/ 369، التقريب (610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت