فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 988

كلهم عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة.

وأخرجه ابن خزيمة من طرق - كما في تفسير ابن كثير 4/ 525 - عن موسى، به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضَعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره.

وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عبدالله بن رافع إلا أيوب، تفرد به موسى.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على موسى بن عبيدة الرَّبَذي في هذا الحديث:

1 -فرواه الدراوردي، عن موسى، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن أوس الأنصاري عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة.

2 -ورواه أكثر من ثقة، عن موسى، عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة.

والوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه عدد من الثقات كذلك، في حين لم أجد من تابع الدراوردي على الوجه الأول، وهو كما تقدم صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، ولعل هذا مما حدث به من كتب غيره، فأخطأ فيه، والله أعلم.

ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من تخطئته للوجه الأول.

والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف كما تقدم.

ولكن له طريق أخرى عن أبي هريرة موقوفًا عليه:

أخرجه أحمد 2/ 298 - ومن طريقه الحاكم 2/ 519 - ، (وعن الحاكم البيهقي في الكبرى 3/ 170) -، ورواه البيهقي في الكبرى 3/ 170، وفي الشعب 3/ 88، رقم 2965، والبزار (ق 247/ب، النسخة الأزهرية) ، والطبري في تفسيره 30/ 128، وأبو محمد الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري (ق 66/ب) ، وغيرهم من طرقٍ، عن يونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة، قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.

وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

قلت: إسناده حسن؛ فيه عمار بن أبي عمار: صدوق ربما أخطأ (التقريب 4829) ، ويونس بن عبيد، ثقة ثبت (التقريب 7909) .

وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي، والله أعلم.

وقد خولف يونس بن عبيد؛ خالفه علي بن زيد بن جدعان، فرواه عن عمار، عن أبي هريرة، مرفوعًا. ولكنها مخالفة لا يعتد بها، فعلي ضعيف (التقريب 4734) .

وانظر لذلك علل الدارقطني 11/ 120، والله أعلم.

[1] وقع في المطبوع: (( الزبيدي ) ), وهو خطأ.

[2] في المطبوع من التهذيب: (( من طريق هذا ) ), ولعل الصواب ما أثبته.

[3] كذا ورد في اللسان في موضعين, وتقدم أنه في التهذيب: (( التنيسي ) )ولعله تصحيف.

[4] يعني كلام الذهبي في الميزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت