فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 988

قلت: وفيما قاله نظر؛ حيث إن من رواه على الوجه الثاني أوثق ممن رواه على الوجه الثالث الذي رجحه، إلا أنه يشكل على هذا أن من رواه على الوجه الثاني قال: عن أبيهالأزهر، عن معاوية، وهذا خطأ فيما يظهر لي؛ لأن أبا الأزهر هو معاوية، وليس في الرواة عن معاوية من يسمى أبو الأزهر، ومعاوية أبو الأزهر هو الذي يروي عن عبدالله بن عبيد. (تهذيب الكمال 28/ 160) . ولعله قد وقع في نسخة سليمان بن بلال أو من دونه زيادة: «عن» ، فظن أنهما يرويان عن بعض، وهما في الحقيقة رجل واحد.

ويشكل عليه أيضًا أني لم أجد موسى بن عقبة في الرواة عن أبي الأزهر، وإنما الذي يروي عنه هو موسى بن عبيدة، كما رجحه أبو أحمد الحاكم.

ولكنهما جميعًا من طبقة واحدة، وسليمان بن بلال يروي عن موسى بن عقبة، ولم أر من ذكر أنه يروي عن موسى بن عبيدة.

وعليه فإذا ثبت ما قدمته من وقوع زيادة: «عن» في إسناد سليمان بن بلال، فإن رواية موسى بن عقبة في الوجه الثاني، تكون متابعة لرواية موسى بن عبيدة في الوجه الثالث.

ويكون الوجهان وجهًا واحدًا، والله أعلم.

والحديث في كلا الوجهين إسناده ضعيف؛ فيه أبو الأزهر الخراساني: المبارك بن مجاهد، وهو ضعيف (لسان الميزان 5/ 12) .

12 -أبان بن أبي عياش:

أخرجه ابن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث 1/ 330، رقم 195) ، من طريق محمد ابن سعد.

وأبو عمر الداني في السنن الواردة في الفتن 4/ 844، رقم 432، من طريق حماد بن سليمان.

وأبو أحمد الحاكم في العاشر من فوائده (ق 62/أ) من طريق شهاب بن خراش.

كلهم عن أبان، عن أنس، نحوه.

قلت: وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك (التقريب 142) .

ومما سبق يتبين أن الحديث له طريق جيدة، وعدة طرق ضعيفة، وعليه فالحديث بمجموعها ثابت، ولعله يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.

9 -قتادة:

أخرجه الدار قطني في الرؤية، رقم 75، 74، والعقيلي في الضعفاء 1/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت