فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 988

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 524: رواه ابن المنذر بإسنادٍ صحيح.

قلت: وحماد لم يتبين لي هل هو ابن سلمة أو ابن زيد، وكلاهما ثقة. وحجاج هو ابن منهال: ثقة (التقريب 1137) . وعلي بن عبد العزيز، هو البغوي: قال الدار قطني: ثقة مأمون (السير 13/ 348) .

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على حميد في هذا الحديث:

1 -فرواه أكثر من ثقة، عن حميد، عن أنس، مرفوعًا.

2 -ورواه حماد، عن حميد، عن الحسن، مرسلًا.

والوجه الأول أرجح؛ حيث رواه ثقتان، وتابعهما صدوق يخطئ، كما تقدم، في حين روى الثاني ثقة واحد، ولم أجد من تابعه عليه.

ويرى أبو حاتم أن الوجه الأول خطأ، وأن الصواب هو الوجه الثاني.

وفيما ذهب إليه نظر؛ حيث تقدم أن من رواه على الوجه الأول أكثر ممن رواه على الوجه الثاني، ولعله لم يكن لديه حينئذ تلك الطرق المرجحة للوجه الأول، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف، لعنعة حميد، وهو مدلس من الثالثة.

ولكن له شواهد أخرى عن ابن عباس وابن عمر، وغيرهما في الصحيحين:

فعن ابن عباس قال: شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة.

أخرجه البخاري 2/ 525 (مع الفتح) كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، رقم 962، ومسلم 2/ 602، كتاب صلاة العيدين، رقم 884 عن ابن عباس.

وأخرجه البخاري الموضع السابق، رقم 963، ومسلم رقم 888، عن ابن عمر، نحوه.

[1] كذا في جميع النسخ: (( كانت الخطبة قبل الصلاة ) )ولعل الصواب: كانت الصلاة قبل الخطبة، إذ هو الموافق للتخريج، ولمقتضى الحال، فإن الخطبة كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه بعد الصلاة، كما هو ثابت في الصحيحين، كما سيأتي في التخريج، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت