فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 988

وقال في التتبع (ص 201) ، رقم 22: وأخرج مسلم حديث حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تختصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام ) ). قال: وهذا لا يصح عن أبي هريرة، وإنما رواه ابن سيرين، عن أبي الدرداء، في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء.

ورواه [أيوب وهشام] [5] وغيرهما كذلك. وكل من قال فيه: عن أبي هريرة، إنما رواه [عن] [6] ابن سيرين. قيل ذلك عن عوف، وقيل عن ابن عيينة، عن أيوب، ولا يصح عنهما. انتهى.

وقال أبو مسعود الدمشقي في أجوبته على الدار قطني (ق 2/أ) : وحسين الجعفي من الأثبات الحفاظ، وقول معاوية: عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مما يقوي حديث حسين، وحديث الصوم فله أصل عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه مسلم، والبخاري، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

وقد أخرجا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( نهى عن صوم يوم الجمعة ) )من حديث جابر.

وهذا ما يبين أن الحديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان له أصل، وإنما أراد مسلم بإخراج حديث هشام عن محمد بن سيرين ليكثر طرق الحديث. انتهى.

قلت: وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده ) ).

أخرجه البخاري (مع الفتح) 4/ 273، كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، رقم 1985، ومسلم 2/ 801 كتاب الصيام، باب كراهية صيام يوم الجمعة، رقم 1144، وغيرهما، من طريق الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.

وحديث جابر أخرجه البخاري (مع الفتح) الموضع السابق، رقم 1984، ومسلم الموضع السابق، رقم 1143، وغيرهما، من طريق عبد الحميد بن جبير، عن محمد بن عباد، قال: سألت جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم.

ومنه يتبين أن أصل الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق آخر. وهذا يؤيد ما قدمته أن يكون مسلم أخرج طريق الحسين للإشارة إلى أنه لا يرى إعلالها، لروايته الحديث من طريق أبي هريرة التي أخرجها قبلها، والله أعلم.

[1] كذا قال الدار قطني، وتقدم أن عوفًا ثقة، وأن الراوي عنه وهو هوذة بن خليفة صدوق، فحمل الخطأ على الأدنى حالًا أولى، والله أعلم.

[2] يعنى أبا الدرداء، فاسمه عويمر.

[3] وقع في المطبوع من العلل: (( بإذنه ) )، ولعل الصواب ما أثبت، وأذنه: اسم مدينة في أكثر من مكان، كما في معجم البلدان 1/ 161.

[4] كذا قال الدار قطني عن أبي الدرداء وسلمان معًاُ. ولعل ذلك بناء على اعتبار الحديث من مسند الصحابي لتعلق القصة به، وعليه جرى الطبراني فذكر الحديث في مسند سلمان.

[5] وقع في المطبوع: (( ورواه أبو هشام وغيرهما ) )ولا يستقيم الكلام به، وأما أثبته هو الموافق للتخريج.

[6] ساقطة من المطبوع، ولا يستقيم الكلام بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت