فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 988

والحديث من وجهه الراجح المرفوع، إسناده منقطع، لأن ابن سيرين لم يسمع من سلمان كما سيأتي من كلام الدار قطني، إلا أن له شواهد صحيحة، سيأتي ذكرها.

وقد تكلم الدار قطني عن هذا الحديث في أكثر من موضع، ورجح ما ذكرته:

قال في العلل 8/ 128، وسئل عن هذا الحديث: هو حديث يرويه عوف الأعرابي عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابعه حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكلاهما وهم.

وأما حديث عوف فالوهم فيه منه [1] على ابن سيرين، وأما حديث هشام فالوهم فيه من حسين الجعفي على زائدة لأن زائدة من الأثبات لا يحتمل هذا.

ورواه معاوية بن عمرو عن زائدة على الصواب: عن هشام عن محمد بن سيرين أن سلمان زار أبا الدرداء، فذكر الحديث بطوله، فرأى أبا الدرداء يوم الجمعة صائمًا فنهاه عن ذلك، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقصا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عويمر [2] سلمان أفقه منك ) )ثم ذكر ذلك.

وحدث بهذا الحديث شيخ من أهل الثغر عن ابن عيينة، فوهم فيه عليه، فقال: عن أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يخص يوم الجمعة .... الحديث.

حدثناه أبو طالب الحافظ من أصله، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا الحسن بن عيسى الحربي بأذنه [3] ، ثنا سفيان بذلك.

والصحيح عن ابن عيينة وغيره، عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الثوري عن عاصم الأحول عن ابن سيرين عن أبي الدرداء، وهو الصواب.

وذكره في العلل 10/ 42، وذكر أوجهًا أخرى مما سقناه مفصلًا في التخريج، ثم قال: أخرجه مسلم في صحيحه ولا يصح، والصواب عن ابن سيرين عن أبي الدرداء وسلمان [4] وهو مرسل عنهما؛ لأن ابن سيرين لم يسمع من واحد منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت