فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 988

قلت: وجميع من أشار إلى رواية ابن إسحاق إنما ذكرها على الوجه الأول، وإسناد الوجه الثاني عند ابن نصر، هو إسناد الطبراني، عن شيخه، وكنت أظنه قد سقط اسم قطبة من رواية ابن نصر في الوجه الثاني، فإذا هو كذلك في المخطوط أيضًا.

فإما أن يكون سقط من الناسخ اسم قطبة، أو تصحف قوله:"عن عمه"إلى:"بن علاقة".

وإن ثبت هذا الوجه الثاني فيكون ابن إسحاق قد حدث به على الوجهين، ويكون الوجه الثاني أرجح؛ حيث وافقه عليه عدد من الثقات، في حين لم أجد من تابعه على الوجه الأول، والله أعلم.

خامسًا: ورواه سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، واختلف عليه:

1 -فرواه مرة، عن مسعر، عن عطيةالعوفي، عن أبي سعيد الخدري:

ذكر هذا الوجه الدارقطني في العلل 7/ 126، وفي تعليقاته على المجروحين (151) ، والخطيب في تاريخ بغداد 7/ 265، وفي فوائد الحسيني، كما تقدم النقل عنه.

2 -ورواه مرة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة:

ذكره الطبراني في الأوسط 6/ 344، هكذا.

وهو كذلك في كلا طبعتي الأوسط، وليس بعيدًا أن يكون سقط اسم مسعر من النسخة الخطية، إذا لا يعرف لسيف رواية عن زياد.

وإذا ثبت هذا فيعتبر الوجه الثاني أرجح، حيث وافق سيفًا عليه عدد من الثقات، في حين لم أجد من تابعه على الوجه الأول، وهو قد قال عنه ابن حجر: كذبوه (التقريب: 2726) وعليه فروايته على الوجه الأول منكرة، والله أعلم.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أن محمد بن بشر روى هذا الحديث، واختلف عليه:

1 -فرواه عبد الله بن عون، والحسين بن الأسود، عنه، عن معسر، عن قتادة، عن أنس.

2 -ورواه غيرهما، عنه، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة.

وتابع محمد بن بشر على هذا الوجه عدد من الثقات.

كما تابع مسعرًا عليه عدد من الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت