فهرس الكتاب
وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي: وقع أيوب ابن عتبة إلى البصرة وليس معه كُتب، فحدث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدث به ثمة فهو مستقيم.
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: أيوب بن عتبة فيه لين، قدم بغداد ولم تكن معه كتب، فكان يُحدث من حفظه على التوهم فيغلط، وأما كتبه في الأصل فهي صحيحة عن يحيى ابن أبي كثير، قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام، وكان عالمًا بأهل اليمامة، فقال: هو أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير، وأصح الناس كتابًا عنه.
وقال أيضًا: قيل لأبي: عبدالله بن بدر أحب إليك أو أيوب بن عتبة؟ فقال: أيوب أعجب إلي، وهو أحب إلي من محمد بن جابر.
وقال أيضًا: وسئل أبو زرعة عن أيوب بن عتبة، فقال ضعيف.
وقال ابن حجر: ضعيف.
قلت: ولعله الصواب إن شاء الله؛ لا تفاق معظم النقاد على ذلك، وما ذهب إليه أبو زرعة وأبو حاتم في اعتبار قول سليمان بن داود فيه، فإنه وإن كان عارفًا بأهل اليمامة، إلا أن معظم الأئمة قد ذهبوا إلى تضعيفه، كما أن أبا زرعة لما سُئل عنه، قال: ضعيف، مما يدل على عدم اعتماده لقول سليمان.
ولعل ما ذهب إليه ابن أبي حاتم في هذه المسألة من اعتماده على متابعة أيوب، وقبوله لها، -مع ضعفه-، إنما كان لموافقته لما ذهب إليه والده من توثيقه لحال أيوب، والله أعلم.
انظر تهذيب الكمال 3/ 484، التهذيب 1/ 408، التقريب (619) .
تخريج الحديث:
روى قيس بن طلق هذا الحديث، واختلف عليه، وعلى بعض الرواة عنه:
أولًا: رواه ملازم بن عمرو، واختلف عليه:
1 -فرواه عدد من الثقات، عن ملازم، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه.
وتوبع عبدالله بن بدر؛ تابعه أيوب بن عتبة.
2 -ورواه عفان، عن ملازم، عن عبدالله بن بدر، وسراج بن عقبة، عن قيس بن طلق عن أبيه.
ثانيًا: ورواه محمد بن جابر الحنفي، واختلف عليه: