فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 988

وعليه فالوجه الأول أرجح؛ فملازم تقدم أنه ثقة، فلا يقدم عليه ابن جابر، وهو كما تقدم قد ساء حفظه، وخلط كثيرًا، ولعل روايته هنا مما خلط فيها.

وظاهر كلام ابن أبي حاتم أن أباه لم يرجح أيًا من الوجهين، فحاول هو الترجيح من جانبه فوجد متابعًا لملازم على الوجه الأول، وهو أيوب بن عتبة، ومع تضعيف الأكثرين له، إلا أنه كان يراه محتجًا به، كما يفهم مما نقله عن أبيه وأبي زرعة بشأنه، مما تقدم في ترجمته.

وفي ما ذهب إليه ابن أبي حاتم نظر؛ حيث تقدم إن أيوب - على الراجح - ضعيف، ومثله لا يصلح للترجيح، ولكن رجحان الوجه الأول راجع لثقة راويه المخالف لابن جابر، ولو لم توجد متابعة أيوب، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح إسناده حسن؛ فيه قيس بن طلق، تقدم أنه صدوق، وبقية رجاله ثقات.

وتقدم تصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والضياء المقدسي لهذا الحديث.

وقال الحافظ ابن حجر: في الفتح 2/ 558: وهو حديث حسن. وكذا قال في رسالته:

كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر (ص 47 - 49) ، وهو كما قال، والله أعلم.

[1] كذا في أكثر النسخ، وقع في نسخة تشستربتي:"ورواه".

[2] وقع في نسختي مصر، والمطبوع:"فيدل"وما أثبته من بقية النسخ، ولعله أقرب لسياق الكلام.

[3] وقع في أطراف المسند 2/ 623، في مسند طلق بن علي، قا ل:"وعن عفان، عن ملازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، به. وذلك بعد ذكره لرواية محمد بن جابر، والتي لم يذكر فيها قيس بن طلق. وفي ذلك أمران:"

الأول: أن رواية الإمام أحمد في المسند، ومن طريقه الضياء، وكذلك عند ابن كثير في جامع المسانيد، إنما هي بإثبات رواية قيس عن أبيه. وكلام الحافظ يفهم منه غير ذلك"."

ثانيًا: أن رواية عفان إنما هي عن ملازم، عن عبدالله بن بدر، وسراج بن عقبة، وهي كذلك في المسند، وعند الضياء وابن كثير، ولكن الحافظ لم يذكر إلا ابن بدر، دون سراج، ولعله سقط من نسخته، والله أعلم.

[4] كذا في المطبوع من المسند:"عن عبدالله بن بدر، عن طلق بن علي، عن أبيه"، وكذا هو في جامع المسانيد 9\ 303، ولكن ذكره ابن حجر في أطراف المسند 2/ 623، فقال: عن عبدالله بن بدر، عن علي بن طلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت