فهرس الكتاب
[7] كان من المفروض الاقتصار على الاختلاف على المعتمر، ولكن ذكرت بقية الاختلافات، لأن لها دخلًا في تصحيح الحديث، كما سيأتي، فأحببت أن تكون جميع الاختلافات في موضع واحد تسهيلًا للقارئ.
[8] ذكر الحافظ ابن حجر في أطراف المسند 1/ 368، وفي إتحاف المهرة 1/ 619، وزاد عليه محقق الكتابين رواية أخرى للحديث عن حميد من طريق حماد بن سلمة. ورواية حماد التي ذكراها إنما هي لحديث آخر، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متوكئًا على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قطن قد خالف بين طرفيه، فصلى بهم.
وحديث المسألة فيه أن أبا بكر صلى بهم، وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه، واختلاف الحديثين واضح، والله أعلم.
ولكن الحافظ لم يجزم في الإتحاف، فقال عن رواية حماد: بمعناه. ولعله انتبه للفرق بين الحديثين.
ومما ينبغي التنبيه إليه أيضًا أن رواية سفيان ليس فيها أنه صلى خلف أبي بكر، فيحتمل أن تكون لأحد الحديثين دون الآخر. لكن ورد فيها التصريح بأنها آخر صلاة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي كذلك في رواية إسماعيل بن جعفر، وأنس بن عياض وفيهما أنها آخر صلاة له - صلى الله عليه وسلم -، وكذا أنه صلى وهو قاعد، وهو كذلك في روايات هذا الحديث، دون الحديث الآخر، مما يقوي أن رواية سفيان لهذا الحديث، والله أعلم.
وقد خلط بين الحديثين أيضًا زميلي د. ناصر العبدالله حيث وردت هذه المسألة عنده برقم 333، ولكنه يعذر في ذلك، لأن الحديث جاء عنده مختصرًا بلفظ: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب واحد ) ). وهذا اللفظ يجمع بين الحديثين ولعل الصواب ما ذكرت، والله أعلم.
[9] كما أخرجه أحمد 3/ 98، 99 - ومن طريقه الضياء في المختارة 6/ 18، رقم 2034 - ، عن هشيم به إلا أنه قال في متنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في بردة حبرة. قال أحسبه عقد بين طرفيها.
قلت: ولفظ هذا المتن أقرب إلى الحديث الآخر الذي تقدم التنبيه إليه، ولذا لم أجزم به من رواية هشيم لهذا الحديث والله أعلم.
[10] وقد ورد في المتن الذي ذكره ابن أبي حاتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب واحد، وهذا المتن يحتمل لحديث المسألة وللحديث الآخر الذي تقدم التنبيه عليه، ولكن يؤيد أنه لحديث المسألة أن أبا حاتم ذكر من رواته معتمر بن سليمان، وروايته إنما هي لحديثنا هذا، كما تقدم في أول التخريج، إضافة إلى أن ابن أبي حاتم سأله عنه وعن رواية يحيى بن أيوب، ورواية يحيى أيضًا إنما هي لهذا الحديث كما سيأتي، والله أعلم.
[11] وقع في المطبوع وبقية النسخ: (( غير ) )، وما أثبته هو الموافق لسياق الكلام.
[12] وقع في المطبوع: (( يسن ) )، والتصويب من المخطوطات. انظر نسخة أحمد الثالث (ق 24/ب) .