فهرس الكتاب
والوجه الثاني أرجح، حيث رواه كذلك عن معتمر أكثر من ثقة، إضافة إلى أن روايه في الوجه الأول عن معتمر هو مسدد، وقد وافق من رواه على الوجه الثاني أيضًا، فيقدم من قوليه ما وافق فيه الثقات.
ولعل الخطأ في الوجه الأول من يحيى، حيث خالفه أبو زرعة، وهو أرجح منه، ويؤكد ذلك أن يحيى أمر بالضرب عليه، كما قال ابن أبي حاتم.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو زرعة وأبو حاتم من تخطئتهما للوجه الأول، وروايتهما لهذا الحديث على الوجه الراجح.
كما وقع اختلافات أخرى عن حميد من غير رواية المعتمر بن سليمان، وقد تقدم تفصليها وبيان الراجح منها أثناء التخريج.
والحديث من وجهة الراجح عن معتمر إسناده ضعيف؛ لأنه من رواية حميد، وهو مدلس إلا أن له رواية أخرى عن حميد، عن ثابت، عن أنس، تقدم ذكرها في الاختلافات الأخرى عن حميد، ويمكن أن تكون محفوظة كما قدمت، وعليه فإسناد هذه الرواية صحيح عن أنس.
كما إن له شاهدًا صحيحًا عند البخاري وغيره، سيأتي في المسألة رقم 548، والله أعلم.
[1] كذا في نسختي مصر والمطبوع، ووقع في نسختي أحمد الثالث، وتشستربتي: (( وحدثنا يحيى ... ) )، وفي نسخة فيض الله: (( قلت: وحدثنا يحيى ... ) )
[2] وقع في نسختي تركيا، والتيمورية، والمطبوع: (( ليس هذا هكذا حديثًا، حدثنا مسدد ... ) )، وما أثبته من نسختي دار الكتب، وتشستربتي، وهو الموافق لسياق الكلام.
[3] كذا في التيمورية، وفي نسخة تركيا، وتشستربتي: (( قلت ) )، ولم يذكر شيئًا في نسخة فيض الله.
[4] ما بين القوسين ساقط من نسخة دار الكتب المصرية.
[5] وقع في نسختي مصر، والمطبوع: (( على ) )، وما أثبته من بقية النسخ.
[6] تقدمت دراسة هذه المسألة عند زميلي د. ناصر العبدالله برقم (333) ، ودرستها، لما سبق بيانه في المقدمة.