فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 988

وتابع عاصم على هذا الوجه جماعة من الثقات، كما تقدم.

2 -ورواه شيبان بن أبي معاوية، عن عاصم، عن مصعب، عن أبي بن كعب، موقوفًا:

فقد رواه الوليد بن مسلم - كما في علل ابن أبي حاتم 2/ 82، رقم 1740 - عن شيبان بن أبي معاوية، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، قال سألت أبي بن كعب فذكر نحوه وقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو مصعب بن سعد، قال سمعت أبي سعد بن أبي وقاص.

قلت: وهو كما قال، فقد رواه عن عاصم كذلك جماعة من الثقات، كما إن عاصمًا قد توبع عليه، وعلى هذا فهذا الوجه لايثبت، والله أعلم.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أن عبد الملك بن عمير روى هذا الحديث، واختلف عليه:

1 -فرواه عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعًا.

2 -ورواه جماعة من الثقات، عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا وتوبع عبد الملك على هذا الوجه، تابعه عدد من الثقات.

والوجه الثاني أرجح، حيث رواه الثقات الحفاظ كذلك، في حين لم أجد من تابع عكرمة ابن إبراهيم على الوجه الأول، وعليه فروايته منكرة.

ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من تخطئته للوجه الأول.

وقد وافقه على ذلك عدد من الأئمة، وتقدم نقل البزار، والدار قطني، ووافقهم على ذلك البيهقي، والعقيلي، وغيرهم.

كما رواه عاصم بن أبي النجود، عن مصعب، واختلف عليه، وتقدم أن الراجح من روايته ما وافق فيه الثقات في الوجه الثاني.

وإسناد الحديث صحيح، عن سعد، حيث رواه أكثر من ثقة، عن مصعب - وهو ثقة - عن سعد.

كما روي عن غيره من الصحابة (انظر تفسير الطبري 30/ 311، الدر المنثور 8/ 642) .

[1] وقع في جميع النسخ: الليثي، ولم أجد من نسبه بالليثي، وإنما ينسب اللخمي، كما سيأتي في ترجمته.

[2] سورة الماعون، آية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت