2 -ورواه ابن أبي ليلى، عن عبدالكريم، عن سعيد بن عمرو، عن عائشة.
والوجه الثاني أرجح؛ فالثوري ثقة ثبت، وابن أبي ليلى سيء الحفظ جدًا كما تقدم ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من ترجيحه لرواية الثوري.
والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف؛ لضعف عبدالكريم كما تقدم في ترجمته.
ولكن له طريق آخر صحيح، أخرجه أبو داود، وغيره من طريق ابن سيرين، أن عائشة نزلت على صفية - أم طلحة الطلحات - فرأت بنات لها فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل وفي حجرتي جارية، فألقى لي حقوه - أي إزاره - وقال لي: (( شقيه بشقتين، فأعطي هذه نصفًا والفتاة التي عند أم سلمة نصفًا؛ فإني لا أراها إلا قد حاضت، أو لا أراهما إلا قد حاضتا ) ).
أخرجه أبو داود 422، كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار، رقم 642 - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 6/ 57، وابن حزم في الإحكام 5/ 897 - ، ورواه 6/ 96، 238، وابن أبي شيبة 2/ 229، وابن حزم في الإحكام 5/ 897، وغيرهم، من طريق أيوب السختياني، وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، به.
وله شاهد حسن عن عائشة أن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ).
أخرجه أبو داود 1/ 421، في الصلاة، باب المرأة تصلي بغير بخمار رقم 641، والترمذي 1/ 215، في الصلاة، لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، وابن ماجه، رقم 655، وابن خزيمة، رقم 775، وابن حبان 4/رقم 1711، والحاكم 1/ 251، وغيرهم.
وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم: أن المرأة إذا أدركت فصلَّت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
[1] وقع في نسخة تشستربتي: (( بن أمية ) )، وهو خطأ.
[2] أي بلغت سن المحيض.
[3] وقع في جميع النسخ: (( عمرو ) )، وهذا مخالف لجميع مصادر ترجمته، بل نص أبو حاتم على أنه ابن العاص كما في الجرح 6/ 236، ولعله خطأ من النساخ.
[4] (( بن ) )ساقطة من نسخة تشستربتي.
[5] وقع في جميع النسخ: (( المعلى ) )، وهذا مخالف لجميع مصادر ترجمته، بل لا يوجد في نسبه من اسمه كذلك، ولعله تصحيف، أو وهم من الناسخ، والله أعلم.
[6] انظر الإحسان 3/ 319، رقم 1044.