فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 988

من أماليه (ق 191/أ) ، وابن عساكر في معجم شيوخه (ق 176/ب) .

كلهم من طريق مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لا تستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) ).

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على عاصم بن أبي النجود في هذ الحديث:

1 -فرواه عمرو بن قيس، عن عاصم، عن أبي رزين، عن أبي هريرة.

2 -ورواه عدد من الثقات، عن عاصم، عن أبي صالح، أبي هريرة.

وتابع عاصمًا على هذا الوجه: الأعمش - في الراجح عنه -؛ وسمي مولى أبي بكر.

والوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه عدد من الثقات كذلك، في حين انفرد عمرو بن قيس الملائي بالوجه الأول، وعلى هذا فروايته شاذة، والله أعلم.

ومنه يتبين صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من ترجيحه للوجه الثاني، والله أعلم.

كما اختلف على الأعمش، وتقدم أن الراجح ما كان عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

والحديث من وجه الراجح صحيح؛ حيث توبع عاصم بن أبي النجود عليه، وقد أخرج هذه المتابعة البخاري ومسلم كما تقدم في التخريج، والله أعلم.

[1] قال في النهاية 3/ 220: العَرْق بالسكون العظم اذا أخذ عنه معظم اللحم.

[2] وقال في النهاية 2/ 269: المرماة: ظلف الشاة، وقيل ما بين ظلفيها. وتكسر ميمه وتفتح. وقيل المرماة

بالكسر: السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأدناها. أي: لو دعي الى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة.

[3] وقع في نسختي مصر والمطبوع: (( زيد بن أنيسة ) )، والتصحيح من بقية النسخ، ومصادر الترجمة.

[4] وخالفهم سليمان بن أبي داود:

أخرجة الطبراني في الأوسط 2/ 300، رقم 1525، وأبو عروبة في حديث الجزريين (ق 41/أ) ، كلاهما من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود، عن أبيه، عن الأعمش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة نحوه.

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سليمان بن أبي داود، تفرد به محمد ابن سليمان.

قلت وعلى هذا فلا تثبت هذه الرواية، والله أعلم كما خالفهم يحيى بن عيسى الرملي في متنه:

أخرجة البزار في مسنده (220/ 1) - كما في هامش علل الدار قطني 8/ 178 - من طريق يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وفيه: (( لقد هممت أن آخذ شمعًا ثم آت المتخلفين عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم إلا من عذر ) ).

وقال الدارقطني 8/ 178: وليس الشمع بمحفوظ.

قلت: وعلى هذا فلا تثبت هذه الرواية أيضًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت