فهرس الكتاب
ولكن يمكن القول بأن الوجه الرابع محفوظ أيضًا؛ فمالك وأيوب كلاهما ثقة ثبت، وعدا مع عبيد الله من أثبت الناس في نافع (التهذيب 10/ 7) ، وعليه فلعل نافعًا سمعه من ابن عمر، ثم سمعه من عمر، فكان يحدث بالوجهين، والله أعلم.
ورجح الدار قطني الوجه الثاني على بقية الأوجه في العلل 2/ 33.
وقد رجح أبوزرعة أنه عن ابن عمر موقوف. وفيما ذهب إليه نظر، حيث تقدم أنه في كلا الوجهين الراجحين إنما هو من رواية عمر، وليس ابن عمر.
نافع، فهو قد روي من طرق صحيحة عن ابن عمر، ولكن من غير رواية نافع عنه [3] .
والأثر من وجهه الراجح إسناده صحيح إلى عمر، فرجاله ثقات كما تقدم، والله أعلم.
وله شاهد صحيح مرفوع عن أبي هريرة:
أخرجه الترمذي 1/ 173، كتاب الصلاة، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، رقم 344، عن الحسن بن بكر المروزي، عن المعلى بن منصور، عن عبدالله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخمسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وإسناده حسن؛ فيه الحسن بن بكر قال فيه ابن حجر: صدوق (التقريب 1216) .
وقد توبع الحسن؛ قال الجصاص في أحكام القرآن 1/ 90: وقد رواه جماعة عن أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبدالله بن جعفر، به.
وبقية رجال الإسناد ثقات. وله طريق أخرى فيها ضعف، وقد صححه الشيخ الألباني في الإرواء 1/ 324، والله أعلم.
المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
[1] كذا نسب الذهبي تصحيحه موقوفًا إلى أبي حاتم، والذي تقدم في هذه المسألة أنه أبا رزعة، ولم أقف على كلام لأبي حاتم حول هذا الحديث، فلعل الذهبي وهم في نسبته لأبي حاتم، وإنما هو لأبي زرعة، والله أعلم.
[2] وقع في المطبوع من التمهيد:"عبد الله بن عمر"ولعله خطأ مطبعي أو تصحيف، حيث إن زائدة إنما يروي عن عبيدالله، وليس عن عبدالله، وكذا لم يذكر زائدة ممن روى عن عبدالله، إضافة إلى أن البيهقي نص على أن زائدة يرويه عن عبيدالله كما تقدم، والله أعلم.
[3] فقد أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 362، عن وكيع، عن مالك بن مغول، عن عبدالله بن بريدة عن ابن عمر.
قلت: وإسناده صحيح، فرجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا 2/ 362، عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن عمر.
قلت: إسناده صحيح، وإن كان فيه المسعودي وقد اختلط قبل موته إلا أنه من روايته عن القاسم، ورواية وكيع عنه، وقد نص غير واحد على أنها من صحيح حديثه، انظر لذلك تهذيب الكمال 17/ 223، والله أعلم.