ولعل الوجه الأول أرجح من الثاني؛ حيث رواه ثقتان وصدوق، في حين خالفهما ثقة واحد، والراوي عنه صدوق.
إلا أنه يمكن القول بأن الوجه الثاني محفوظ أيضًا، وذلك لثقة الراوي عن شعبة، ولوجود المتابعة لشعبة من ثقتين.
وعليه فيمكن القول بصحة الوجهين عن شعبة، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على الأعمش، وعلى بعض الرواة عنه، وخلاصة ماتقدم من الاختلاف عليه مايلي:
1 -رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن علي.
2 -ورواه الثوري، وشعبة، وأبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي.
والوجه الثاني أرجح من الأول؛ حيث إن من رواه كذلك كلهم أئمة ثقات، في حين خالفهم ابن فضيل، وهو صدوق، فقولهم مقدم عليه.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه ابن نمير، وأبو زرعة، وابن أبي حاتم من تخطئتهم لرواية محمد بن فضيل في الوجه الأول.
كما تقدم أنه قد اختلف على الثوري وشعبة فيه، وأن الراجح عنهما ما كان عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي. وما كان عن عاصم، عن أبي رزين، عن علي.
والأثر من وجهه الراجح عن الأعمش إسناده صحيح؛ فرجاله ثقات كما تقدم في الدراسة.
وله شواهد صحيحة عن عدد من الصحابة، تقدم ذكرها في المسألة رقم 518، والله أعلم.
المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
[1] كذا في نسختي مصر والمطبوع. وفي نسختي أحمد الثالث وتشستربتي: (( وذكر أبو زرعة ... ) )، وفي نسخة فيض الله: (( قلت: وذكر ... ) ).
[2] كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة تشستربتي: (( على ) ).
[3] قوله: (( قال أبو زرعة ) )ساقط من نسخة دار الكتب، والتصحيح من بقية النسخ.
[4] ولم أقف عليه في مخطوطة مسند ابن أبي شيبة ضمن مسند علي، وهو ساقط من المطبوع من المسند.