فهرس الكتاب
وأما الوجه الأول فلعل الدراوردي أخطأ فيه بقوله: إسماعيل بن أبي حبيبة؛ حيث رواه عدد من الثقات في بقية الأوجه، وكلهم قالوا: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من تخطئته لرواية الدراوردي، وترجيحه لرواية الفروي في الوجه الثالث.
والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف؛ لأن مداره على إبراهيم بن أبي حبيبة، وهو ضعيف كما تقدم، وقد اضطرب فيه فكان يرويه على أكثر من وجه.
إلا أن له شاهدًا صحيحًا من حديث بكر بن عبدالله المزني، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.
أخرجه البخاري (مع الفتح) 1/ 587، كتاب الصلاة، باب السجود على الثوب من شدة الحر، رقم 385، و 2/ 29، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال، رقم 542، 3/ 96، كتاب العمل في الصلاة، باب بسط الثوب في الصلاة للسجود، رقم 1208، ومسلم 1/ 433، كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر، رقم 620، وأصحاب السنن، وغيرهم، والله أعلم.
المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
[1] أي الخوارج؛ وسموا أنفسهم بذلك؛ لأنهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة (النهاية 2/ 469، مادة شرا) .
[2] وقع في المطبوع من ابن خزيمة: (( حدثني عبدالرحمن بن ثابت ) )وهو خطأ، وصوابه: (( عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن ثابت كما نقله ابن حجر في إتحاف المهرة 3/ 15، وفي الإصابة 2/ 10، و 5/ 267.
[3] وقع في المطبوع من كتاب الآحاد والمثاني: (( عن عبدالله بن عبدالرحمن ) )وقال المحقق في الهامش: جاء في الأصل: (( عبدالرحمن ) )والصواب ما أثبت.
قلت: بل الصواب ما في الاصل: حيث روي على الوجهين كما تقدم في التخريج، والله أعلم.