فهرس الكتاب
وإذا ثبت ما تقدم فلا يعد هذا وجهًا مستقلًا، وإنما داخلًا ضمن الأوجه السابقة.
وأما قوله: عن أبيه، عن أبيه، فلعل ذلك زيادة من الناسخ سهوًا، والله أعلم.
النظر في المسألة: مما تقدم يتضح أنه اختلف على ابن أبي حبيبة في هذا الحديث:
1 -فرواه الدراوردي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبدالله بن عبدالرحمن.
2 -ورواه القعنبي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن مشيخة بني عبدالأشهل.
3 -ورواه سعيد بن أبي مريم، وإسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى، وإسحاق الفروي، والواقدي، كلهم، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبدالرحمن ابن عبدالرحمن، بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده.
4 -ورواه إسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده.
5 -ورواه ابن أبي أويس، ومعن بن عيسى أيضًا، عن عبدالرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده.
6 -ورواه يحيى بن الزبير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن أبيه، موقوفًا.
7 -ورواه سعيد بن أبي مريم، عن ابن أبي حبيبة وعبدالرحمن بن عبدالرحمن بن ثابت.
8 -ورواه إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن ثابت بن عبادة الأنصاري، عن أبيه، عن جده.
9 -ورواه سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبدالرحمن بن عبدالرحمن ابن ثابت بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن أبيه (كذا مكررًا) ، عن جده.
وأرجح هذه الأوجه هو الوجه الثالث؛ حيث رواه الأكثر والأوثق كذلك.
إلا أنه يمكن القول بأن الأوجه الباقية ما عدا الأول كلها محفوظة، ولعل الحمل في هذا الاختلاف على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو كما تقدم ضعيف، والرواة عنه في جميع هذه الأوجه أحسن حالًا منه فلعل اضطرب في هذا الحديث فكان يحدث بجميع هذه الأوجه.