فهرس الكتاب
إلا أنه يمكن القول بأن هذه الأوجه المرجوحة قد تكون محفوظة عن ابن عجلان؛ إذ إن رواتها كلهم ثقات أثبات حفاظ، ولعل الحمل في هذا الاختلاف على ابن عجلان، حيث تقدم أنه صدوق، والرواة عنه أقوى منه في جميع الأوجه، وحمل الخطأ عليه أولى من حمله عليهم، ولعله كان يحدث بها جميعًا.
ولكن مع هذا يبقى الوجه الثالث أقوى هذه الأوجه، وذلك لمتابعة عدد من الثقات لابن عجلان على هذا الوجه، في حين لم يتابع في بقية الأوجه.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من ترجيحه لرواية هذا الحديث عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية.
والحديث من وجهه الراجح صحيح، وقد أخرجه مسلم كما تقدم والله أعلم.
المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
[1] تقدمت هذه المسألة عند زميلي د. ناصر العبد الله برقم 347، وأعدتها هنا، لما تقدم بيانه أثناء الدراسة.
[2] وقع في المطبوع في الموضعين (بشر) وفي جميع النسخ (بسر) فلعله خطأ مطبعي.
[3] وقع في تهذيب الكمال 26/ 106: (قال يعقوب بن شيبة: ابن عجلان من الثقات. قال أبو زرعة: ابن عجلان صدوق وسط) . والذي في الجرح، وفي التهذيب: (قال يعقوب بن شيبة: صدوق وسط، وقال أبو زرعة: ابن عجلان من الثقات) . ولعل هذا من الناسخ حيث خلط بين القولين، والله أعلم.
[4] وذلك أنه قال عنه النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن خزيمة: كان من خيار عباد الله.
وقال ابن الجنيد: كان ابن نمير يجله. ووثقه الذهبي.
وقال أبو حاتم: صدوق. وتبعه ابن حجر في التقريب.
والذي يظهر أنه ثقة؛ فقد وثقه النسائي مع تشدده، كما إن أبا حاتم متشدد، والله أعلم.
انظر التهذيب 11/ 2، التقريب (7221) .