فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 988

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على يونس بن يزيد في إسناد هذا الحديث ومتنه.

1 -فرواه بقية، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، مرفوعًا: (( من أدرك ركعة من الجمعة ... ) ).

2 -ورواه سليمان بن بلال، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، مرسلًا: (( من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أن يقضي ما فاته. ) ).

3 -ورواه جمع من الحفاظ، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعًا (( من أدرك من الصلاة ركعة ... ) ).

• وتابع يونس على هذا الوجه عدد كبير من الثقات.

4 -ورواه عمر بن حبيب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا (( من أدرك من الجمعة ركعة ... ) ).

و أرجح هذه الأوجه هو الوجه الثالث؛ حيث رواه عدد كبير من الثقات كذلك كما توبع يونس عليه من عدد من الثقات أيضًا.

و أما الوجه الأول، فمن رواية بقية، وتقدم أنه كثير التدليس عن الضعفاء.

و الوجه الثاني من رواية سليمان بن بلال، وهو ثقة، ولكن لم أجد من تابعه عليه، وقد خولف فيه من عدد من الثقات.

و الوجه الرابع من رواية عمر بن حبيب، وهو ضعيف، كما تقدم.

و منه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من تخطئته لرواية بقية، إلا أنه لم يوضح وجه الخطأ، وكيف هو، والصواب فيه، وقد بينه بأكثر مما هنا في موضع آخر:

فقال في المسألة رقم 491: ... هذا خطأ المتن والإسناد؛ إنما هو الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها ) )وأما قوله (( من صلاة الجمعة ) )فليس هذا في الحديث، فوهم في كليهما.

وسيأتي أيضًا في المسألة رقم 607.

• وقد وافقه بعض الأئمة على ذلك، ومنهم ابن خزيمة في صحيحه 3/ 173، والدار قطني في العلل 9/ 216 وابن عدي في الكامل 2/ 508، وغيرهم.

والحديث من وجهه الراجح صحيح، وقد أخرجه مسلم كما تقدم، والله أعلم.

المصدر: علل الحديث للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت