فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 988

ذكره أبو زرعة هنا، ولم أقف على من أخرجه، أو ذكره غيره.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على مالك بن دينار في هذا الحديث:

1 -فرواه الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن أنس.

2 -وروي عن مالك بن دينار، عن سالم بن عبدالله بن عمر.

وتقدم أن الحارث بن وجيه ضعيف، وقد نص ابن عدي على أنه انفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار. ويفهم من كلام أبي زرعة أنه قد أخطأ فيه.

وقد نص أبو زرعة على أن الصحيح هو الوجه الثاني، وهو ما كان من رواية مالك بن دينار عن سالم بن عبد الله بن عمر، لكني لم أقف على من أخرج هذا الوجه أو ذكره.

وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أنس، كما سيأتي، لكنها من غير طريق مالك بن دينار، عن أنس.

وعلى هذا فلا أستطيع الجزم بصحة ما ذهب إليه أبو زرعة؛ لأني لم أقف على من خالف الحارث بن وجيه، ولم يذكره أبو زرعة، حتى يتضح وجه خطئه من عدمه، لاحتمال أن يكون من خالفه أضعف منه، أما قول ابن عدي بانفراده، فهذا لا يعني بالضرورة خطأه، وخاصة أنه قد ورد عن أنس من طرق أخرى، والله أعلم.

أما روايته عن أنس فقد روي عنه من طريق غير الطريق المتقدمة:

1 -فقد أخرجه أبو داود 2/ 79، كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 1321 - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 19 - ، وابن جرير 21/ 100. من طريق يزيد بن زريع.

وأبو داود 2/ 79، الموضع السابق، رقم 1322 - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 19 - ورواه ابن جرير 21/ 100، من طريق ابن أبي عدي.

وأبو داود 2/ 79، الموضع السابق رقم 1322 - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 19 - ورواه ابن جرير 21/ 100، 26/ 196، من طريق يحيى بن سعيد.

والحاكم 2/ 467 - وعنه البيهقي في شعب الإيمان 3/ 133، رقم 3110 - ، ورواه الآجري في فضل قيام الليل، رقم 45، من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت