فهرس الكتاب
والخلاصة أنه لا يثبت هذا الحديث إلا من رواية ابن جريج، عن عطاء مرسلًا.
والحديث إسناده صحيح مرسلًا؛ وإن كان فيه ابن جريج لكنه صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، والله أعلم.
وللحديث شاهد، ولكنه ضعيف:
فقد أخرجه الكتاني في مسلسل العيدين (ص 21، 22) رقم 1، 2، - ومن طريقه أبو طاهر السلفي في الأحاديث العيدية المسلسلة (ق 138/ب) - ورواه القاضي الجرجاني في علة الحديث المسلسل في يوم العيدين (ق 57/أ) ، والشحامي في تحفة عيد الفطر (ق 199/أ) والذهبي في ميزان الاعتدال 3/ 680.
كلهم من طريق محمد بن عيسى العلاف قال في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة: حدثنا محمد بن غالب في يوم عيد فطر أو أضحى ... - وساقه مسلسلًا - عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن محمد جحادة، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة: (كلكم قد أصاب خيرًا فمن أراد أن يسمع الخطبة، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف) .
وقال الجرجاني: هذا حديث غريب عجيب من حديث أبي بكر محمد بن جحادة الأزدي عن أبي زرارة مصعب بن سعد، عن أبيه أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص الزهري القرشي مرفوعًا، ولا يعرف حفاظ خراسان حديث سعد، والمحفوظ بين أهل النقد حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، الذي روى عنه سفيان الثوري، واختلفوا فيه، فبعضهم رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم وقفه على عطاء، تفرد برفعه وكيع بن الجراح، وتفرد عنه بشر بن عبد الوهاب الكوفي.
وقال الذهبي في ترجمة العلاف: حديث منكر ... وهذا إسناد لا يحتمل هذا الباطل.
وروي من طريق آخر عن سعد موقوفًا:
أخرجه المحاملي في صلاة العيدين (ق 137/ب) من طريقين عن أبي عوانة، عن هلال ابن خباب، قال: حدثتني أمي أنها شهدت سعد بن أبي وقاص في العيد بالكوفة صلى ثم خطب فقال: (من أحب أن يشهد الخطبة معنا فليشهدها، ومن أحب أن ينصرف فلينصرف) .