فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 988

والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف، فيه محمود بن عمرو، وهو مجهول كما تقدم، ولم أقف على من تابعه.

وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة:

فقد أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 323، رقم 4638، من طريق سليمان بن عبد الله الكوفي، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه، نحوه مرفوعًا.

وقال الطبراني: لم يروه عن المحرر إلا عطاء، تفرد به المثنى.

وقال الهيثمي في المجمع: وفيه المثنى بن الصباح ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه ابن معين في إحدى الروايات.

قلت: والمثنى قال فيه ابن حجر: ضعيف اختلط بأخرة (التقريب 6471) .

وعلى هذا فلم يثبت هذا الحديث عن أبي هريرة، ولا أسماء من طريق صحيح، لا مرفوعًا ولا موقوفًا.

إلا أن للحديث شواهد كثيرة ترقى به إلى الصحيح لغيره، وبعضها في الصحيحين: منها ما أخرجه البخاري (مع الفتح) 1/ 648، كتاب الصلاة، باب من بنى مسجدًا، رقم 450، ومسلم 1/ 378، كتاب المساجد، باب فضل بناء المساجد، رقم 533، وغيرهما، من طريق عبيد الله الخولاني، عن عثمان بن عفان، نحوه مرفوعًا، والله أعلم.

المصدر: من تحقيق كتاب علل الحديث، للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي

[1] القائل هو ابن أبي حاتم، وانظر منهجه في التعقب على شيوخه في قسم الدراسة

[2] وقع في جميع النسخ:"محمد بن عمر"والتصويب من مصادر التخريج، وكما نص عليه بعض الأئمة، وسيأتي في تخريج الوجه الثاني.

[3] سقط من المطبوع:"عن أبيه". واستدركته من ذخيرة الحفاظ 4/ 2240.

[4] وذلك أنه قال فيه أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عمر بن يونس - وهو ممن يروي عنه: كان خيرًا فاضلًا. وذكره محمد بن عبدا لله الرازي - والد تمام - في كتاب أمراء دمشق. وذكره أبو زرعة الدمشقي في تسمية نفر أهل زهد وفضل، و قال ابن معين: ما أعرفه؛ ما يحدث عنه إلا وليد بن مسلم. وقال الحافظ في التقريب: مقبول.

قلت: الراجح أنه صدوق، أما قول ابن معين فمعارض بمعرفة أبي حاتم له، ورواية غير الوليد عنه، فقد روى عنه أيضًا عمر بن يونس اليمامي، ويحي بن حمزة الحضرمي، وهما ثقتان، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 31/ 443. التهذيب 11/ 251، التقريب (7597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت