فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 378

الصيام:

وشرطه العجز عن العتق، وهو شهران متتابعان بالأهلة، فإن انكسر شهر أكمل ثلاثين من الثالث، والعبد في ذلك كالحر، وينوي الكفارة والتتابع، ومتى انقطع التتابع استأنف وينقطع التتابع بوطء المظاهر منها ليلًا أو نهارًا ولو في آخر يوم عاقدًا أو ناسيًا ولا ينقطع بوطء غيرها ليلًا وفي قطعه ناسيًا نهارًا قولان، وإذا قلنا: لا ينقطع فيقضي يومًا مكانه وفي انقطاعه بالفطر خطأ أو سهوًا ثلاثة الثالث ينقطع في الخطأ والمشهور أنه لا ينقطع ويقضيه متصلًا وإذا أيسر بالعتق في أثناء الصوم، فإن كان بعد يومين ونحوهما استحب له العتق والإمضاء على صومه، قاله مالك، إلا أن يفسده ولو في آخر يوم بوطء المظاهر منها فيجب عليه العتق.

الإطعام:

وشرطه العجز عن الصيام عاجلًا وآجلًا ولو غالب على ظنه أنه يقدر في المستقبل، فقال ابن القاسم: ينتظرها ولا يطعم. وقال أشهب: بل يطعم جنسه قوت بلده. وفي الموازية: يخرج من قوت المكفر. قال ابن المواز: إلا أن يأكل الشعير ومثله يأكل القمح، وفعل ذلك من غير ضيق، فلا يجزئه قدر مد بمد هشام لكل مسكين والمساكين ستون أحرارًا مسلمين فقراء لا تلزمه نفقتهم ويعطى الرضيع ما يعطى الكبير. وإذا وطء المظاهر منها ليلًا أو نهارًا ناسيًا أو غالطًا بطل ما تقدم من الإطعام وإن لم يبق إلا مسكين واحد على المشهور. وقال ابن الماجشون: أحب إلي أن يستأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت