فهرس الكتاب
حقيقة الإحياء: العمارة. الموات: ما لم يعمر من الأفنية.
حكمها: الجواز وهو سبب في الملك.
حكمة مشروعيته: الرفق والحث على العمارة.
أركانها: ثلاثة: المحيِي، والمحيَا، والكيفية.
الأول: المحيي:
ولا خلاف أن ذلك للمسلم، وفي افتقاره إلى الإمام ثلاثة مشهورها التفرقة بين القرب والبعد، وعلى المشهور فإن فعل بغير إذنه نظر فيه الإمام، فإن رأى إمضاءه له وإلا جعله للمسلمين أو أقطعه لمن شاء، ويكون للأول قيمة ما فيه مقلوعًا أو يأمره بقلعه، واختلف في الذمي، فقال ابن القاسم: مال أحياه أهل الذمة من موات المسلمين فهو لهم، إلا أن يكون في جزيرة العرب، وهي مكة والمدينة واليمن. قال مطرف وابن الماجشون: فإن فعل أعطى قيمة عمارته وأخرج، وإن عمر في غير ذلك في بعد من العمران جاز ذلك، وأما ما قرب فيعطى قيمة عمارته منقوضًا ويخرج وليس للإمام أن يعطيه إياه.
تنبيه: القرب والبعد يرجع إلى حال البلد، فما تألفه مواشيهم في غدوها ورواحها فهو قريب.
الثاني: المحيَا:
هو الموات المنفكة على الاختصاص والامتياز.
وأسباب الاختصاص خمسة:
الأول: العمارة: ولا يملك بالإحياء ما كانت فيه العمارة وإن اندرست، إلا أن تكون عمارة إحياء ثم اندرست حتى عادت كما كانت قبل الإحياء فتملك بالإحياء عند ابن القاسم دون سحنون. وقال مطرف وابن الماجشون: إن تركها الأول إسلامًا لها في للآخر، ثم إن عمرها الآخر بحدثان عمارة الأول جاهلًا فله قيمة بنيانه قائمًا وإن كان عالمًا فمنقوضًا.