فهرس الكتاب
وهي عبارة عما يحدثه الإنسان على نفسه أو على غيره مما يضر به حالًا ومآلًا. وهي مأخوذة من اجتناء الثمار باليد.
ومتعلقاتها ست: الأديان والنفوس والأموال والأنساب والأعراض والعقول.
وحفظ هذه الكليات متفق عليها في جميع المال.
الأديان
وينحصر الكلام فيها في فصلين:
الأول: في التعرض للجناب العالي أو لأحد من عباده المصطفين:
ولا خلاف بين الأمة أن التعرض لله تبارك وتعالى بالسب كفر وأن فاعل ذلك حلال الدم، قال ابن القاسم: يقتل ولا يستتاب إلا أن يرتد إلى دين قال ومن سبه من أهل الذمة بغير الوجه الذي كفر به قتل ولم يستتب، وقال جماعة من أصحابنا: يستتاب المسلم والذمي فإن تاب وإلا قتل ومن سب ملكًا من الملائكة قتل قاله سحنون وسعيد بن سليمان قاضي قرطبة، وقال ابن القاسم فيمن قال لرجل غضبان: كأنك وجه ملك إن عرف أنه قصد ذم الملك قتل وكذلك الحكم في ذم الأنبياء عليهم السلام ومن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو دعا عليه أو تمنى مضرته أو عيره بما جرى عليه من البلاء والمحنة فهو كافر حلال الدم يقتل ولا يستتاب فإن أظهر التوبة قتل حدًا لا كفرًا، وروى الوليد بن مسلم عن مالك أن حكمه حكم المرتد، وقاله جماعة من العلماء قالوا: يستتاب فإن تاب نكل وإلا قتل، وإن كان ذميًا فيقتل أيضًا بلا خلاف إذا صرح بسبه أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فإن أسلم ففي سقوط قتله قولان وطريق ثبوت ذلك الإقرار أو الشهادة التامة العادلة وأما شهادة الواحدة واللفيف من الناس فلا يقتل بذلك لكن يجتهد في أدبه بقدر شهرة حاله وقوة الشهادة وضعفها. ومن جحد الكتب المنزلة أو كفر بها أو لعنها أو استخف بها فهو كافر.