فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 378

حكمه: الجواز وفي كراهته للهو قولان.

حكمة مشروعيته: تنبيه العبيد على أن مولاهم شرفهم على سائر الحيوانات وأنه جعل لحومها غذاء لهذا الجسم، فيستدل بذلك على شرف الروح الملكي حيث اعتنى بما هو صواب له، فيبعث العبيد على الشكر وعلى الرغبة فيما عنده.

أركانه: أربعة: الصائد، والمصيد، والمصيد به، والصفة.

الصائد: مسلم يصح منه القصد إلى الاصطياد، فلا يؤكل ما صاده مجوسي ولا صابئ. وفي الكتابي ثلاثة: الجواز والمنع والكراهة. ولا يؤكل ما صاده مجنون ولا سكران ولا صبي غير مميز، والمميز والمرأة كصغيرهما على المشهور.

المصيد: الوحش المعجوز عنه المأكول. قال اللخمي: ويجوز صيد المحرم الأكل لأخذ جلده ولو ندة النعم، فأما غير البقر فلا تؤكل إلا بذكاة، وكذلك البقر خلافًا لابن حبيب؛ لأن لها أصلًا في التوحش.

المصيد به: سلاح يجرح وحيوان معلم، فإن صاد بحجر له حد وأيقن أنه مات بحده أكل، وإن لم يوقن بذلك لم يؤكل، إذ لعله إنما قتله بغير حده، ومعنى التعليم أن يروضه حتى ينقله عن خلقته حتى يصرفه الصائد كيف شاء، وأما إذا بقي على خلقته فيحتمل أن يكون أمسك الصيد لنفسه لا لمن أرسله.

الصفة: أن يرسل جارحه من يده على صيد معين قاصدًا للاصطياد، والذكاة بفعله أو بإرساله مسميًا الله تعالى ويتبعه بعد الإرسال، ثم إذا فعل ذلك وأخذ الجارح ذلك الصيد في انبعاثه الأول ولم يأكل منه شيئًا أو أكل ولم يبت وأخذه قبل مواراته ولم يبت أكل هو وما أبين منه إذا كان المبان نصفه أو أكثر منه، فإن أرسل جارحه على غير معين، وإنما قصد ما يقتله الجارح أو الآلة مما هو في جهة مخصوصة مثل أن يرى جماعة ولم ينو منها معينًا أو لا يرى شيئًا لكنها محصورة بموضع لا تختلط بغيرها في الغالب كالغار، فيرسل جارحه وينوي واحدًا منها، فالمشهور صحة الإرسال على هذه الصورة. وقال أشهب: لا يصح الإرسال إلا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت