حقيقتها: معلومة.
حكمها: الوجوب على ما سيأتي.
حكمة مشروعيتها: أما الزوجة فلمنعها عن المعاش واحتباسها في بيته صونًا لها واشتغالها بمصالحه، وأما للقرابة فلضعف الولد كما مر ولإبرار الأبوين ومكافأتهما على فعلهما.
أركانها: ثلاثة: المنفق، والمنفق عليه، ومقدار النفقة.
المنفق:
من وجد في حقه السبب، والأسباب أربعة:
الأول: النكاح: ولا خلاف أن العقد سبب في الوجوب، ثم هل يستقبل بذلك أو لا بد من التمكين والحرية، والمشهور أن التمكين شرط مع بلوغه وقدرتها على الوطء، وقيل: لا يشترط لقدرته عليه بالحكم. وقال سحنون: يجب لليتيمة بنفس العقد بخلاف ذات الأب، وأما الحرية فإن كانا عبدين ففي وجوب النفقة على الزوج خلاف، وإن كان الزوج عبدًا وهي حرة، ففي المدونة تجب عليه. وقال أبو مصعب: لا تجب، واستحب مالك في الموازنة أن يشترطها عليه بإذن السيد، ثم هي في ماله لا في فضل خراجه إلا أن يأذن له سيده أو تكون تلك عادة ولو كان الزوج حرًا وهي أمة، فإن اشترطها أو اشترط هو أن تكون عنده لزمه، وإلا ففي المذهب خمسة اللزوم في المدونة، ونفيه في الموازية، واللزوم إن كانت تأتيه، قاله مالك أيضًا، واللزوم في الوقت الذي تأتيه فيه، قاله ابن الماجشون. وقال أيضًا: نفقتها وكسوتها على أهلها وعليهم يرسلوها في كل أربع ليال مرة، وعليه نفقة تلك الليلة وعدم قدرتها على الوطء مانع كالرتقاء، فإذا علم برتقها قبل البناء لم تجب عليه نفقتها؛ لأن له الخيار إلا أن تعالج نفسها، وليس المرض بمانع، وإذا توجه الدخول فامتنع، ففي لزوم النفقة له بنفس الامتناع أو حتى يوقف قولان لمالك وأشهب.
الثاني: القرابة: ويختص الوجوب بالأبوين، وأولاده لصلبه، وتجب للأبوين وإن