فهرس الكتاب
مثلها لم تقع بلبانها حرمة.
الرضيع:
يشترط أن يكون صبيًا محتاجًا إلى الرضاع، فلا أثر لرضاع الكبير ولا لرضاع من استغنى بالفطام، ولو رضع في الحولين بعد استغنائه لم يحرم ما لم يقرب زمن الاستغناء من زمن الرضاع، وقال مطرف وابن الماجشون وأصبغ: يحرم ما دام في الحولين، ولو رضع بعد الحولين بمدة قريبة وهو مستمر الرضاع حرم، وكذلك إذا رضع بعد يومين من فصاله وفي حد القرب خلاف الأيام اليسيرة، وقيل: مثل نقصان الشهور، وقيل: الشهر، وفي المدونة الشهر والشهران، وقيل: والثلاثة، والخلاف في حال.
اللبان:
ويشترط أن يبقى على حال خلقته وأن يصل إلى جوف الصبي، فلا أثر لما فسد في الثدي، وإذا وصل اللبان إلى الجوف حرم فيحرم الوجور وهو ما صب من تحت اللسان واللدود، وهو ما صب من جانب الشدق وفي السعوط والحقنة والاكتحال والصب في الأذن ثالثها يحرم السعوط.
ثم إن الرضاع يحرم ما يحرم من النسب، فالمرضعة أمه وزوجها أبوه ويشترط أن يكون ماؤه سببًا لوجود اللبان ولكثرته، فإن تزوجها ولا لبان لها أو كان لها لبان ولم يتقدم زوج فأصابها درت، فهو بذلك أب، فإن كان الوطء حرامًا يجب فيه الحد ولا يلحق فيه ولد لم يحرم ولو سقط فيه الحد ولحق الولد حرم كمن تزوج خامسة جهلًا أو أخته من الرضاعة، وإن كان يجب في الحد ويلحق فيه الولد حرم على الرواية الأخيرة، وهذا كله في حق الواطئ، أما الموطوءة فهي أم مطلقًا، والتحريم لا يتعدى إلى غير الرضيع، بل يجوز لأخيه أن يتزوج أمه أو أخته من الرضاعة.