فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 378

وهو في اللغة البحث عن الشيء والكف عنه. وشرعًا: البحث عن حال الأرحام ليعلم بريئة هي أم لا.

وحكمة مشروعيته: كالعدة. ويتعلق النظر فيه بالموجِب والموجَب.

أما الموجب، فأربعة أسباب:

الأول: تجدد الملك بأي وجه كان إذا لم تتيقن البراءة، فإن تيقنت أو أمنت بوجه قوي لا يقتصر عن الاستبراء لم يجب مثل أن تكون الأمة ممن لا تطيق أو تكون تحت يده للاستبراء أو وديعة، فتحيض عنده ثم يشتريها حينئذ أو بعد أيام وهي لا تخرج ولا يدخل عليها سيدها أو تكون لمن يسكن معه كزوجه أو ولده الصغير فيشتريها من نفسه لنفسه بعد أن حاضت وإن أمنت بوجه قوي يقصر عن الاستبراء، ففي الوجوب قولان، وله مراتب خمس:

الأولى: الحاصلة في أول الحيض، والمشهور عدم الوجوب.

الثانية: أن تكون تحت يده لكنها تخرج أو تكون لغائب أو مجبوب أو صبي أو امرأة أو مكاتبة فعجزت، وهو المعبر عنه باستبراء سوء الظن، وفيه قولان الوجوب لابن القاسم ونفيه لأشهب.

الثالثة: المطيقة الموطء والآيسة التي لا يحمل مثلها، وفي وجوب الاستبراء روايتان لابن القاسم وابن عبد الحكم.

الرابعة: أن تكون من الوخش أو من العلي وهي بكر والوجوب فيهما حكاه ابن شاس ورآه اللخمي مستحبًا.

الخامسة: أن يشتري ذات زوج فيطلقها مكانه قبل البناء، وفي الاستبراء قولان لابن القاسم وسحنون.

السبب الثاني: غيبة الغاصب أو السابي عليهما، وذلك موجب للاستبراء بلا مواضعة.

الثالث: الوطء الفاسد بالزنى والاشتباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت