فهرس الكتاب
حقيقة القضاء: إخبار على حكم شرعي على طريق الإلزام.
حكم مشروعيته: حفظ النظام ورفع الضرر العام.
أركانه: ستة: القاضي، والمقضى له، والمقضى به، والمقضى فيه، والمقضى عليه، وكيفية القضاء.
الأول: القاضي:
وشروط صحة التولية أن يكون ذكرًا حرًا عاقلًا بالغًا عدلًا عالمًا مجتهدًا، وشروط الكمال أن يكون غنيًا ورعًا ليس بمديان ولا محتاج بلديًا معروف النسب ليس بولد الزنى ولا ولد لعان جزلًا فطنًا نافذًا غير مخدوع ولا محدود ذا نزاهة حليمًا عن الخصوم مستخفًا بالأئمة يدير الحق على من دار عليه مستشيرًا لأهل العلم ذا رحمة ونصيحة كثير التحرز من الحيل وما يتم مثله على المغفل عالمًا بما لا بد منه من العربية واختلاف معاني العبارات، عالمًا بالشروط بعيدًا عن السهو غير زائد في الدهاء. وأما كونه سميعًا بصيرًا متكلمًا فغير شرط وولاية من ليس كذلك منعقدة لكن يجب عزله. قال مالك: ولا أعلم صفات القضاء تجتمع اليوم في أحد فإن اجتمع منها خصلتان العلم والورع كان واليًا. ابن حبيب. فإن لم يكن علم فالعقل والورع فبالورع يقف وبالعقل يسأل.
الثاني: المقضى له:
من تجوز شهادته له وفي قضائه لأقاربه الذين لا تجوز شهادته لهم أربعة يفرق في الثالث فلا تجوز للزوجة ولا لولده الصغير ولا ليتيمه الذي يلي ماله وتجوز لغيرهم والرابع التفرقة فإن قل ثبت عندي لم يجز وإن حضر الشهود وكانت الشهادة ظاهرة جاز إلا لزوجه وولده الصغير ويتيمه ويجوز أن يحكم بين أهل الذمة إذا تظالموا وترافعوا إلينا ورضوا بحكمنا قال ابن القاسم في العتبية ولا يحكم بينهم إلا برضاء أساقفتهم وقال غيره: ذلك غير لازم لأنه عليه الصلاة والسلام رجم اليهوديين ولم يأت في الخبر أن ذلك برضاء أساقفتهم.