فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 378

حقيقتها: معلومة.

حكمها: الجواز.

حكمة مشروعيتها: التنبيه على التعاون والتواصل.

أقسامها: أربعة: مضاربة ومفاوضة وعنان ووجوه.

المضاربة: هي القراض سميت بذلك من الضرب في الأرض.

والمفاوضة: إطلاق كل واحد من الشريكين لصاحبه التصرف غاب أو حضر في كل ما يرجع إلى التجارة ولا يتبرع إلا باليسير مما يقصد به الاستلاف للتجارة وسميت مفاوضة لاستوائهما في الربح والضمان وشروعهما في الأخذ والعطاء من قولهم: تفاوض الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه.

وشركة عنان: وهي الشركة في شيء حاضر؛ لأنه عَنَّ لهما أمر، أي عرض فاشتركا فيه، قاله ابن أبي زيد، وهذه الشركة جائزة بإجماع أهل العلم، وقيل: هي الشركة من غير استبداد، وقيل: هي الشركة في كل شيء إلا في شيء بعينه.

وشركة الوجوه: أن يبيع الوجيه ما للخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه، وقاله القاضي أبو محمد، هي الشركة على الذمم بغير مال ولا صنعة وإذا اشتريا كان في ذمتهما، فإذا باعاه اقتسما ثمنه والشركة على المتعسرين باطلة.

أركانها: ثلاثة: الصيغة، والعاقد، والمشترك فيه.

الأول: الصيغة:

لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على إذن كل واحد في التصرف ويكفي قولهما: اشتركنا إذا فهم المقصود عرفًا، وهي عقد لازم، إذ لكل واحد منهما الانفصال متى شاء، ولذلك لم تكن إلا على التكافي والاعتدال؛ لأن أحدهما إذا فضل صاحبه بشيء فإنما يفعله رجاء أن يبقى معه شريكًا، وذلك لا يلزمه فيكون غررًا، فإن كانت الشركة في الزراعة، ففي المذهب ثلاثة: اللزوم، وعدمه، واللزوم بعد الشروع في العمل. قال ابن رشد: وبه جرت الفتيا عندنا. قال: وإنما وقع الخلاف في المزارعة لأنها شركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت