فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 378

حقيقة الغصب: في اللغة: أخذ المال بغير رضاء صاحبه، وكذلك التعدي سرًا كان أو جهرًا اختلاسًا أو سرقة أو خيانة. وشرعًا: الاستيلاء على أمر عدوانًا جهرًا من غير حرابة والفرق بينه وبين التعدي أن التعدي جناية على بعض السلعة والغصب جناية على جميعها، ولأن المتعدي ضامن يوم التعدي؛ لأن يده كانت عليها بإذن ربها قبله والغاصب ضامن يوم الغصب، وأيضًا فالمتعدي إذا أتى بها سالمة ضمنها والغاصب إذا أتى بها سالمة لم يضمنها وأيضًا فالمعتدي لا يضمن إلا في الفساد الكثير والغاصب يضمن في اليسير، وأيضًا فالمعتدي يلزمه كراء ما تعدى عليه وأجرته بكل حال عند مالك، وقال في الغاصب: لا كراء عليه، وقد قال ابن القاسم: إذا غصب دابة ليسافر بها سفرًا بعيدًا ثم ردها بحالها لم يلزمه سواها بخلاف تعدي المكتري والمستعير بها في الجميع قولان.

حكمه: التحريم لصيانة الأموال وحفظ الجنس من تولد الأحقاد وسفك الدماء.

أركانه: ثلاثة: الغاصب، والمغصوب، والمغصوب منه.

الأول: الغاصب: وهو من ليس له شبهة في المال، فمن أخذ مال ابنه قهرًا لا يعد غاصبًا.

الثاني: المغصوب: شرطه أن يكون معصومًا، فلو غصب خمرًا لمسلم لم يضمن ويضمنها للذمي.

الثالث: المغصوب منه: من له حرمة فمن أخذ مالًا لمحارب لا يقال مغصوب منه بخلاف الذمي.

اللواحق

تنحصر في فصلين:

الأول: في الضمان:

ويتعلق النظر فيه بالموجِب والموجَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت