فهرس الكتاب
والمسابقة بين الخيل وبين الركاب مشروعة، وكذلك في تعليم الرمي، ويشترط في السباق معرفة الغاية وتعيين الموقف وما يشترط في عوض الإجارة ولا يشترط معرفة جريها ولا من يركب عليها من صغير أو كبير، بل معرفة أعيانها، وكره مالك حمل الصبيان عليها، ولذلك ثلاث صور:
الأولى: أن يجعل الوالي أو غيره مالًا للسابق ولا يختلف في جواز ذلك.
الثانية: أن يخرج ذلك أحد المتسابقين، فإن كان لا يرجع ذلك إليه بوجه، بل إن سبق أخذه السابق وإن سبق أخذه من يليه أو من حضر إن لم يكن معهما غيرهما وذلك جائز أيضًا، وإن شرط أن يأخذه من سبق هو أو غيره لم يجز على المشهور. وروى ابن وهب جوازه. قال الأستاذ أبو بكر: وهو الصحيح.
الثالثة: أن يخرج كل واحد منهما شيئًا فمن سبق أخذهما، فإن لم يكن معهما غيرهما لم يجز، وإن كان معهما من لا يأمنان أن يسبقهما وليس عليه شيء، بل إن سبق أخذ وإن لم يسبق لم يغرم شيئًا، فالمشهور المنع، وأجازه ابن شهاب وابن المسيب واختاره ابن المواز.
والرمي: كالسبق فيما يجوز ويكره ويختص بالرمي عن القوس دون غيره.
تنبيه: إذا عرض للفرس نكبة مثل أن يسقط فينكسر أو عرض ذلك للقوس أو للسهم لم يكن مسبوقًا. وأما الفارس يسقط عن فرسه أو يسقط الفرس فينكسر. فقال ابن المواز: أهل السباق يعدون فرسه الذي بلغ الغاية سابقًا، ولا وجه له، والذي اختاره أن كل ما كان من قبل الفارس مثل انقطاع لجام، فلا يعذر به، وما كان من قبل غيره لم يكن مسبوقًا.