فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 378

حقيقته: لغة: المنع. وشرعًا: إعطاء عين لمن يستوفي منافعها على التأبيد.

حكمه: الجواز خلافًا لأبي حنيفة.

حكمة مشروعيته: تكثير الأجر وعموم النفع ومراعاة مقاصد العبيد بعد الممات والتنبيه على أن أعماله محفوظة عليه.

أركانه: أربعة: الصيغة، والمحبِس، والمحبَس، والمحبس عليه.

الأول: الصيغة:

وهي لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على تمليك العين على التأبيد، وعلى منع التصرف في العين المحبسة بالبيع ونحوه، ويقوم مقام الصيغة ما دل عرفًا على ذلك كالإذن المطلق في الانتفاع كما لو بنى مسجدًا وأذن للناس أن يصلوا فيه، ثم الصيغة إن صدرت مطلقة حكمها اللزوم، وإن صدرت مقيدة بخيار فكذلك، وشرط الخيار باطل، وإن تقيدت بشرط اختلف بحسب ذلك الشرط.

والشروط ثلاثة: جائز، وممنوع، ومكروه.

الأول: الجائز: وله صور، منها أن يحبس على ولده على أنهم إن احتاجوا أو اجتمع أكثرهم على البيع باعوا وقسموا الثمن على السواء أو للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن هلكوا ولم يبق منهم إلا واحد فله البيع، قاله مالك، ثم حيث قلنا: لهم البيع إن احتاجوا، فلا بد من إثبات الحاجة، ويحلف أن لا مال له ظاهرًا ولا باطنًا إلا أن يقول المحبس وهو مصدق، ومنها أن يحبس داره على عقبه، ويشترط أنها لآخرهم بتلا، فإن كان آخر العقب امرأة باعت إن شاءت وإن كان رجلًا يرجى له العقب لم يبع، فإن مات ولم يعقب ورثها عنه ورثته. ومنها أن يحبس داره ويستثنى منها بيتًا يسكنه حياته، ثم يلحقه بالحبس بعد موته، وذلك جائز إذا كانت قيمته مثل ثلث جميع الدار أو أقل.

الثاني: الممنوع: وهو ما آل للكراء المجهول، وهو أن يحبس دارًا على رجل على أن عليه بناء ما رث منها من ماله، فإن وقع مضى وسقط الشرط وبنيت من غلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت